فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 573

عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المرء أولى بسقبه» قال: فقلت لعمرو: ما سقبه؟ قال شفعته [1] ،

وجه الدلالة:

إن الحديث دل على أن الشفعة تستحق بالجوار، فإنه ذكر اسما مشتقا من معنى، والحكم متى علق باسم مشتق فذلك المعنى هو الموجب للحكم خصوصا إذا كان مؤثرا فيه كما في قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [2] ، وقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [3] ، وهذا المعنى مؤثر لأن الأخذ بالشفعة لدفع الضرر فإن الضرر مدفوع لقوله صلى الله عليه و سلم: (لا ضرر ولا ضرار في الإسلام) وذلك يتحقق بالمجاورة يعني الضرر البادي إلى سوء المجاورة على الدوام من حيث إبعاد النار وإعلاء الجدار وإثارة الغبار ومنع ضوء النهار [4] .

وقد أجيب عن استدلالهم:

أنه يحتمل أنه أراد بإحسان جاره وصلته وعيادته ونحو ذلك، وخبرنا صحيح صريح، فيقدم وبقية الأحاديث في أسانيدها مقال، فحديث سمرة يرويه عن الحسن ولم يسمع منه إلا حديث العقيقة قاله أصحاب الحديث قال ابن المنذر الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث جابر الذي رويناه

(1) - مسند أبي داود الطيالسي: 2/ 603 لـ (سليمان بن داود بن الجارود، المتوفى سنة 204 هـ، تحقيق: الدكتور محمد بن عبد المحسن التركي، بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية بدار هجر، هجر للطباعة والنشر /ط 1/ 1419 هـ - 1999 م) .

(2) - النور: 2.

(3) - المائدة: 38.

(4) - ينظر: المبسوط: 6/ 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت