فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 573

إن الحديث فيه دليل على أن الجوار بمجرده لا تثبت به الشفعة، بل لا بد معه من اتحاد الطريق [1] .

2.إن القول بهذا فيه جمع بين الأدلة، قال ابن القيم: (( والصواب القول الوسط الجامع بين الأدلة الذي لا يحتمل سواه وهو قول البصريين وغيرهم من فقهاء الحديث أنه إن كان بين الجارين حق مشترك من حقوق الأملاك من طريق أو ماء أو نحو ذلك ثبتت الشفعة وإن لم يكن بينهما حق مشترك البتة بل كان كل واحد منهما متميزا ملكه وحقوق ملكه فلا شفعة ) ) [2] .

الرأي الراجح،

الراجح -والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه الحنفية من القول بأن الشفعة تثبت للجار الملاصق، وذلك لأن الحكمة التي شرعت من أجلها الشفعة هي لدفع الضرر عن الشريك، والضرر للجار لا يقتصر فقط على الاتحاد في الطريق، خصوصا في وقتنا الحاضر، فإن أهم ما يهم الشخص هو الجار؛ لكثرة ما نراه حاليا من المشاكل الآتية بسبب الجوار فقد تتأذى منطقة بأكملها بسبب جار واحد.

(1) - ينظر: نيل الأوطار: 11/ 120.

(2) - إعلام الموقعين عن رب العالمين: 2/ 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت