واستدلوا على ذلك:
بالحديث المذكور في أصل المسألة،
وجه الدلالة:
إن ظاهر الأمر يدل على وجوب الإشهاد [1] .
القول الثاني: أنه لا يجب الإشهاد،
وبهذا قال المالكية و الشافعية في أصح الوجهين عندهم والحنابلة [2] ،
واستدلوا على ذلك بالآتي:
1.بما روي عن زيد بن خالد الجهني: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) سأله رجل عن اللقطة، فقال: (( اعرف وكاءها أو قال وعاءها وعفاصها ثم عرفها سنة ثم استمتع بها فإن جاء ربها فأدها إليه ) ) [3] .
وعن أُبي بن كَعب في حديث اللقطة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: (( عرفها سنة ) )، فعرفتها سنة فلم أجد أحدا يعرفها، قال: فقال: (( اعرف عددها ووعاءها و وكاءها ثم عرفها سنة فان جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك ) ) [4] .
وجه الدلالة:
إن النبي (صلى الله عليه وسلم) أمرهما - أي: زيد بن خالد وأبي بن كعب- بالتعريف دون الإشهاد، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، فلو كان واجبا لبينه النبي (صلى الله عليه و سلم) سيما وقد سئل عن حكم
(1) - ينظر: نيل الأوطار: 11/ 138.
(2) - ينظر: الشرح الكبير للدردير: 4/ 117، روضة الطالبين: 4/ 453، المغني: 6/ 362.
(3) - صحيح البخاري: 1/ 46.
(4) - مسند أحمد بن حنبل: 5/ 126.