القول الثاني: لا يجب التعريف باللقطة إذا أخذها للحفظ،
وهو الوجه الآخر عند الشافعية وبه قطع الأكثرون منهم [1] ،
واستدلوا على ذلك:
بأن التعريف إنما يجب لتحقيق شرط التملك، وأن مالكها ينشدها فيعلم به آخذها للحفظ [2] ،
واعترض:
بأنها قد تسقط من عابر سبيل وممن لا يمكنه ذلك لعارض مرض أو جنون أو حبس أو موت أو غيرها [3] .
الرأي الراجح،
الراجح - والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه الجمهور من وجوب التعريف باللقطة، وذلك إضافة إلى ما استدلوا به فإن بالتعريف باللقطة تمييز لمال الشخص الملتقط عن اللقطة.
(1) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 411.
(2) - ينظر: شرح المحلي على المنهاج: 1/ 183.
(3) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 412.