فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 573

القول الأول: يجوز التقاط الشاة للإمام وغيره،

وبهذا قال أكثر أهل العلم وبه قال الحنفية والمالكية والشافعية والصحيح من مذهب الحنابلة والظاهرية، وهو اختيار الإمام الشوكاني [1] ،

واستدلوا على ذلك بالآتي:

1.بالحديث المذكور في أصل المسألة،

وجه الدلالة:

إن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد أمر بأخذ ضالة الغنم التي يخاف عليها الذئب، بل إن الحديث فيه حث على أخذها؛ لأنه إذا لم تؤخذ بقيت للذئب، فكان ذلك ادعى له إلى أخذها [2] .

2.و لأنه مال يتوهم ضياعه فيستحب أخذه؛ ليرده على صاحبه صيانة لأموال الناس [3] .

القول الثاني: لا يجوز لغير الإمام التقاطها،

وبه قال الإمام أحمد في الرواية الأخرى، وقال الليث بن سعد: (( لا اختار أن يقربها إلا أن يحرزها لصاحبها ) ) [4] ،

واستدل لهذا القول بالآتي:

1.بقوله (صلى الله عليه وسلم) : (( لا يؤوي الضالة إلا ضال ) ) [5] ،

(1) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 3/ 37، بداية المجتهد: 2/ 248، الحاوي الكبيرـ الماوردي: 8/ 14، المغني: 6/ 390، المحلى: 8/ 270، نيل الأوطار: 11/ 145 و 146.

(2) - ينظر: المحلى: 8/ 271، نيل الأوطار: 11/ 145 و 146.

(3) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 3/ 37، الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 328.

(4) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 328، المبدع: 5/ 277.

(5) - مسند أحمد بن حنبل: 4/ 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت