2.ولأن تفضيل بعضهم يورث بينهم العداوة والبغضاء وقطيعة الرحم فمنع منه كترويج المرأة على عمتها وخالتها [1] .
3.ودليل الإمام أحمد على الجواز في الحالة المذكورة أنه: يحتمل ظاهر لفظه المنع من التفضيل على كال حال؛ لكون النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يستفصل بشيرا في عطيته [2] ،
واعترض: بأن حديث بشير قضية في عين لا عموم لها وترك النبي (صلى الله عليه وسلم) الاستفصال يجوز أن يكون لعلمه بالحال، فإن قيل: لو علم الحال لما قال: «يا بشير ألَك ولد سوى هذا» ؟، فجوابه: أنه يجوز أن يكون السؤال ههنا لبيان العلة كما قال عليه الصلاة والسلام للذي سأله عن بيع الرطب بالتمر:
(( أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا نعم فنهى عن ذلك ) ) [3] ، وقد علم أن الرطب ينقص لكن نبه السائل بهذا على علة المنع والله أعلم [4] .
القول الثاني: إن التسوية غير واجبة،
وبهذا قال المتقدمون من الحنفية، والمالكية في قول، والشافعية، والإمامية، وبه قال الليث والثوري [5] ،
(1) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 271.
(2) - ينظر: المصدر نفسه ... .
(3) - سنن الدارقطني: 3/ 49، سنن الترمذي: 3/ 528، قال عنه الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، المنتقى لابن الجارود: 1/ 165، سنن النسائي: 7/ 268.
(4) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 272.
(5) - ينظر: بدائع الصنائع: 6/ 127، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني: 6/ 375، تحفة المحتاج في شرح المنهاج: 26/ 163، الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 1364، الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 270، شرائع الإسلام: 2/ 539.