فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 573

بأن هذا قياس مع الفارق؛ لأن هبة الأولاد متعينة على المجموع، فإذا قام بها البعض قد يرفع سخط الأب عنهم، لكن هبة الأب متعينة على الأب نفسه، فهبته لبعضهم دون آخرين قد يولد السخط - والله تعالى أعلم.

3.وقد أجابوا عن حديث النعمان بن بشير بعدة أجوبة منها:

أن العطية المذكورة لم تنجز، وإنما جاء بشير يستشير النبي (صلى الله عليه وسلم) في ذلك، فأشار عليه:"بأن لا تفعل"، فترك [1] ،

واعترض:

إن أمره (صلى الله عليه وسلم) له بالارتجاع يشعر بالتنجيز [2] ، وكذلك قول عمرة:"لا أَرضى حتى تشهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على ما وهبت لابني".

الرأي الراجح،

الراجح - والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول، واختاره الإمام الشوكاني من وجوب التسوية بين الأولاد في العطية، وذلك إضافة إلى ما استدلوا به، فإن التفضيل قد ثبت بأن له سلبيات في المستقبل إذا لم تظهر بين الأولاد فسوف تظهر بين الأحفاد، وهذا ثابت بالتجربة والواقع يشهد لذلك.

(1) - ينظر: فتح الباري لابن حجر: 8/ 72.

(2) - ينظر: نيل الأوطار: 11/ 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت