فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 573

(صلى الله عليه وسلم) عن إضاعة المال [1] ، بقوله (صلى الله عليه وسلم) : (( إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ) )) [2] ،

ويمكن أن يرد على هذا الاستدلال:

بأن الأمر بالإلقاء هو إذا كان يراد به الأكل، بدليل قوله (صلى الله عليه وسلم) : (( ألقوها .... ثم قال: وكلوه ) )فربط الإلقاء بالأكل، فلا يتعدى الحكم إلى غير الأكل، وكذلك إن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد صرح بالكراهة بخصوص إضاعة المال، والكراهة غير التحريم، فقد يحل الشيء مع الكراهة، وكذلك العطف يفيد المغايرة، فالكراهة غير الحرمة، والله تعالى أعلم.

3.ومما استدلوا به هو: قياسهم الدهن المتنجس على الخل واللبن إذا وقعت فيهما النجاسة [3] ،

ويمكن أن يرد على هذا الاستدلال:

بأن هذا قياس مع الفارق؛ لأن حرمة اللبن والخل الانتفاع بهما محصور على الأكل والشرب، أما الدهن المتنجس فالمنفعة المقصودة منه هو غير الأكل، والله تعالى أعلم.

القول الثاني: جواز بيع الدهن المتنجس،

(1) - ينظر: المجموع شرح المهذب للشيرازي: 9/ 282، لـ (لإمام أبي زكريا محي الدين بن شرف النووي، تحقيق: محمد نجيب المطيعي، دار إحياء التراث العربي) .

(2) - صحيح البخاري: 2/ 848.

(3) - ينظر: المجموع: 9/ 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت