فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 573

بأن الحرمة محصورة في الأكل، فكذلك تكون حرمة الثمن إذا قصد من المحرم ثمنه الأكل، فلا يتعدى الحكم بالحرمة إلى غير الأكل، وكذلك الحرمة الواردة هو على عين الشحوم، والحرمة في الدهن المتنجس هو ليس لعين الدهن، وإنما لحلول النجاسة فيه، فهو متنجس لغيره لا لذاته، فقياس الدهن المتنجس على شحم الخنزير هو قياس مع الفارق، والله تعالى أعلم.

2.عن عبد الله بن عباس عن ميمونة بنت الحارث [1] (رضي الله عنها) : (( أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سئل عن فأرة سقطت في سمن فماتت، فقال النبي(صلى الله عليه و سلم) : خذوها وما حولها وكلوا سمنكم )) [2] ،

وجه الدلالة:

إن الدهن المتنجس لو كان مالا لأمر النبي (صلى الله عليه وسلم) بغسله، والانتفاع به، وإلقاء المتنجس دليل على عدم جواز الانتفاع به؛ لأنه لو كان منتفعا به لكان مالا، و لكان إلقاءه إضاعة للمال، وقد نهى النبي

(1) - هي: أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية (ت: 51 هـ/671 م) آخر امرأة تزوجها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وآخر من مات من زوجاته (صلى الله عليه وسلم) ، كان اسمها (برة) فسماها (ميمونة) بايعت بمكة قبل الهجرة، وكانت زوجة أبي رهم بن عبد العزى العامري، ومات عنها، فتزوجها النبي (صلى الله عليه وسلم) سنة: 7 هـ، وروت عنه 76 حديثا، وعاشت 80 سنة، وتوفيت في (سرف) وهو الموضع الذي كان فيه زواجها بالنبي صلى الله عليه وسلم قرب مكة، ودفنت به، ينظر: التعديل والتجريح: 3/ 1288 لـ (سليمان بن خلف بن سعد أبو الوليد الباجي، دار اللواء للنشر والتوزيع /الرياض / ط 1/ 1406 هـ- 1986 م، تحقيق: د. أبو لبابة حسين) الأعلام للزركلي: 7/ 342.

(2) - السنن الكبرى: 9/ 353 لـ (أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، مجلس دائرة المعارف النظامية الكائنة في الهند ببلدة حيدر آباد، ط 1 ـ 1344 هـ) ، المعجم الكبير: 23/ 429 لـ (سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني، مكتبة العلوم الحكم/ الموصل، ط 2، 1404 هـ - 1983 م، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت