الثاني - الدهن المتنجس بالمجاورة، وهو ما عرضت له النجاسة، كالزيت والسمن ودهن الحيوان [1] ، وقد اختلف الفقهاء في جواز بيع الدهن المتنجس على ثلاثة أقوال:
القول الأول: عدم صحة بيع الدهن المتنجس،
وهو قول جمهور الفقهاء من المالكية - في المشهور، والشافعية - في أصح الوجهين، والحنابلة - وهو المذهب المشهور والمجزوم به عند عامة الأصحاب، والزيدية، وهو اختيار الشوكاني [2] ،
واستدلوا بالآتي:
1.بالحديث المذكور في أصل المسألة،
وجه الدلالة:
إن الحديث دل على أن ما حرم أكله فقد حرم التعامل به بيعا وشراء، وبما أن الدهن النجس يحرم أكله، فقد حرم بيعه وأكل ثمنه [3] ،
ويمكن أن يرد على هذا الاستدلال:
(1) - ينظر: رد المحتار: 19/ 290، المجموع: 9/ 282،.
(2) - ينظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 1/ 10، المجموع: 9/ 282، شرح الزركشي على مختصر الخرقي: 3/ 272 لـ (شمس الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله الزركشي المصري الحنبلي، ت: 772 هـ، حققه و قدم له ووضع حواشيه: عبد المنعم خليل إبراهيم، دار الكتب العلمية/ لبنان - بيروت، 1423 هـ - 2002 م) ، الإنصاف للمرداوي: 4/ 281، البحر الزخار: 3/ 310، نيل الأوطار:10/ 13.
(3) - المراجع السابقة ... .