فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 978

الحفظ فلا تظهر في حق القطع لأن فيه تفويت الصيانة ولنا أن السرقة موجبة للقطع في نفسها وقد ظهرت عند القاضي بحجة شرعية وهي شهادة رجلين عقيب خصومة معتبرة مطلقا إذ الاعتبار لحاجتهم إلى الاسترداد فيستوفي القطع والمقصود من الخصومة إحياء حقه وسقوط العصمة ضرورة الاستيفاء فلم يعتبر ولا معتبر بشبهة موهومة الاعتراض كما إذا حضر المالك وغاب المؤتمن فإنه يقطع بخصومته في ظاهر الرواية وإن كانت شبهة الإذن في دخول الحرز ثابتة وإن قطع سارق فسرقت منه لم يكن له ولا لرب السرقة أن يقطع السارق الثاني لأن المال غير متقوم في حق السارق حتى لا يجب عليه الضمان بالهلاك فلم تنعقد موجبة في نفسها وللأول ولاية الخصومة في الاسترداد في رواية لحاجته إذ الرد واجب عليه

ولو سرق الثاني قبل أن يقطع الأول أو بعد ما درئ الحد بشبهة يقطع بخصومة الأول لأن سقوط التقوم ضرورة القطع ولم يوجد فصار كالغاصب

ومن سرق سرقة فردها على المالك قبل الارتفاع إلى الحاكم لم يقطع وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يقطع اعتبارا بما إذا رده بعد المرافعة وجه الظاهر أن الخصومة شرط لظهور السرقة لأن البينة إنما جعلت حجة ضرورة قطع المنازعة وقد انقطعت الخصومة بخلاف ما عبد المرافعة لانتهاء الخصومة لحصول مقصودها فتبقى تقديرا

وإذا قضي على رجل بالقطع في سرقة فوهبت له لم يقطع معناه إذا سلمت إليه وكذلك إذا باعها المالك إياه وقال زفر والشافعي رحمهما الله يقطع وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله لأن السرقة قد تمت انعقادا وظهورا وبهذا العارض لم يتبين قيام الملك وقت السرقة فلا شبهة ولنا أن الإمضاء من القضاء في هذا الباب لوقوع الاستغناء عنه بالاستيفاء إذ القضاء للإظهار والقطع حق الله تعالى وهو ظاهر عنده وإذا كان كذلك يشترط قيام الخصومة عند الاستيفاء وصار كما إذا ملكها منه قبل القضاء قال وكذلك إذا نقصت قيمتها من النصاب يعني قبل الإستيفاء بعد القضاء وعن محمد رحمه الله أنه يقطع وهو قول زفر والشافعي رحمهما الله اعتبارا بالنقصان في العين ولنا أن كمال النصاب لما كان شرطا يشترط قيامه عند الإمضاء لما ذكرنا بخلاف النقصان في العين لأنه مضمون عليه فكمل النصاب عينا ودينا كما إذا استهلك كله أما نقصان السعر فغير مضمون فافترقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت