فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 978

ويبطل لانعدامه وفي متحدى الجنس يتعلق بالمشار إليه وينعقد لوجوده ويتخير لفوات الوصف كمن اشترى عبدا على أنه خباز فإذا هو كاتب وفي مسألتنا الذكر والأنثى من بني آدم جنسان للتفاوت في الأغراض وفي الحيوانات جنس واحد للتقارب فيها وهو المعتبر في هذا دون الأصل كالخل والدبس جنسان والوذاري والزندنيجي على ما قالوا جنسان مع اتحاد أصلهما

قال ومن اشترى جارية بألف درهم حالة أو نسيئة فقبضها ثم باعها من البائع بخمسمائة قبل أن ينقد الثمن الأول لا يجوز البيع الثاني وقال الشافعي رحمه الله يجوز لأن الملك قد تم فيها بالقبض فصار البيع من البائع ومن غيره سواء وصار كما لو باع بمثل الثمن الأول أو بالزيادة أو بالعرض ولنا قول عائشة رضي الله عنها لتلك المرأة وقد باعت بستمائة بعدما اشترت بثمانمائة بئسما شريت واشتريت أبلغي زيد بن أرقم أن الله تعالى أبطل حجه وجهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب و ولأن الثمن لم يدخل في ضمانه فإذا وصل إليه المبيع ووقعت المقاصة بقي بقي له فضل خمسمائة وذلك بلا عوض يخلاف ما إذا باع بالعرض لأن الفضل إنما يظهر عند المجانسة

قال ومن اشترى جارية بخمسمائة ثم باعها وأخرى معها من البائع قبل أن ينقد الثمن بخمسمائة فالبيع جائز في التي لم يشترها من البائع ويبطل في الآخرى لآنه لا بد أن يجعل بعض الثمن بمقابلة التي لم يشترها منه فيكون مشتريا للأخرى بأقل مما باع وهو فاسد عندنا ولم يوجد هذا المعنى في صاحبتها ولا يشيع الفساد لأنه ضعيف فيها لكونه مجتهدا فيه أو لأنه باعتبار شبهة الربا أو لأنه طارىء لأنه يظهر بانفسام الثمن أو المقاصة فلا يسري إلى غيرها

قال ومن اشترى زيتا على أن يزنه بظرفه فيطرح عنه مكان كل ظرف خمسين رطلا فهو فاسد وإن اشترى على أن يطرح عنه بوزن الظرف جاز لأن الشرط الأول لا يقتضيه العقد والثاني يقتضيه

قال ومن اشترى سمنا في زق فرد الظرف و هو عشرة أرطال فقال البائع الزق غير هذا وهو خمسة أرطال فالقول قول المشتري لأنه إن اعتبر اختلافا في تعيين الزق المقبوض فالقول قول القابض ضمينا كان أو أمينا وإن اعتبر اختلافا في السمن فهو في الحقيقة اختلاف في الثمن فيكون القول قول المشتري لأنه ينكر الزيادة

قال وإذا أمر المسلم نصرانيا ببيع خمر أو بشرائها ففعل ذلك جاز عند أبي حنيفة وقالا لا يجوز على المسلم وعلى هذا الخلاف الخنزير وعلى هذا توكيل المحرم غيره ببيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت