فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 978

صيده لهما أن الموكل لا يليه فلا يوليه غيره ولأن ما يثبت للوكيل ينتقل إلى الموكل فصار كأنه باشره بنفسه فلا يجوز ولأبي حنيفة أن العاقد هو الكفيل بأهليته وولايته وانتقال الملك إلى الآمر أمر حكمي فلا يمتنع بسبب الإسلام كما إذا ورثهما ثم إن كان خمرا يخللها وإن كان خنزيرا يسيبه

قال ومن باع عبدا على أن يعتقه المشتري أو يدبره أو يكاتبه أو أمة على أن يستولدها فالبيع فاسد لأن هذا بيع وشرط وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع وشرط ثم جملة المذهب فيه أن يقال كل شرط يقتضيه العقد كشرط الملك للمشتري لا يفسد العقد لثبوته بدون الشرط وكل شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين أو للمعقود عليه وهو من أهل الاستحقاق يفسده كشرط أن لا يبيع المشتري العبد المبيع لأن فيه زيادة عارية عن العوض فيؤدي إلى الربا أو لأنه يقع بسببه المنازعة فيعري العقد عن مقصوده إلا أن يكون متعارفا لأن العرف قاض على القياس ولو كان لا يقتضيه العقد ولا منفعه فيه لأحد لا يفسده وهو الظاهر من المذهب كشرط أن لا يبيع المشتري الدابة المبيعة لأنه انعدمت المطالبة فلا يؤدي إلى الربا ولا إلى المنازعة إذا ثبت هذا فنقول إن هذه الشروط لا يقتضيها العقد لأن قضيته الإطلاق في التصرف والتخيير لا الإلزام حتما والشرط يقتضي ذلك وفيه منفعة للمعقود عليه والشافعي رحمه الله وإن كان يخالفنا في العتق ويقيسه على بيع العبد نسمة فالحجة عليه ما ذكرناه وتفسير المبيع نسمة أن يباع ممن يعلم أنه يعتقه لا أن يشترط فيه فلو أعتقه المشتري بعد ما اشتراه بشرط العتق صح البيع حتى يجب عليه الثمن عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يبقى فاسدا حتى يجب عليه القيمة لأن البيع قد وقع فاسدا فلا ينقلب جائزا كما إذا تلف بوجه آخر ولأبي حنيفة رحمه الله أن شرط العتق من حيث ذاته لا يلائم العقد على ما ذكرناه ولكن من حيث حكمه يلائمه لأنه منه للملك والشيء بانتهائه يتقرر ولهذا لا يمنع العتق الرجوع بنقصان العيب فإذا تلف من وجه آخر لم تتحقق الملاءمة فيتقرر الفساد وإذا وجد العتق تحققت الملاءمة فيرجح جانب الجواز فكان الحال قبل ذلك موقوفا

قال وكذلك لو باع عبدا على أن يستخدمه البائع شهرا أو دارا على أن يسكنها أو على أن يقرضه المشتري درهما أو على أن يهدي له هدية لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين ولأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع وسلف ولأنه لو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت