الخدمة والسكنى يقابلهما شيء من الثمن يكون إجارة في بيع ولو كان لا يقابلهما يكون إعارة في بيع وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن صفقتين في صفقة
قال ومن باع عينا على أن يسلمه إلى رأس الشهر فالبيع فاسد لأن الأجل في المبيع العين باطل فيكون شرطا فاسدا وهذا لأن الأجل شرع ترفيها فيليق بالديون دون الأعيان
قال ومن اشترى جارية إلا حملها فالبيع فاسد والأصل أن مالا يصح إفراده بالعقد لا يصح استثناؤه من العقد والحمل من هذا القبيل وهذا لأنه يمنزلة أطراف الحيوان لاتصاله به خلقة وبيع الأصل يتناولهما فالاستثناء يكون على خلاف الموجب فلا يصح فيصير شرطا فاسدا والبيع يبطل به والكتابة والإجارة والرهن بمنزلة البيع لأنها تبطل بالشروط الفاسدة غير أن المفسد في الكتابة ما يتمكن في صلب العقد منها والهبة والصدقة والنكاح والخلع والصلح عن دم العمد لا تبطل باستثناء الحمل بل يبطل الاستثناء لأن هذه العقود لا تبطل بالشروط الفاسدة وكذا الوصية لا تبطل به لكن يصح الاستثناء حتى يكون الحمل ميراثا والجارية وصية لأن الوصية أخت الميراث والميراث يجري فيما في البطن بخلاف ما إذا استثنى خدمتها لأن الميراث لا يجري فيها
قال ومن اشترى ثوبا على أن يقطعه البائع ويخيطه قميصا أو قباء فالبيع فاسد لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين ولأنه يصير صفقة في صفقة على ما مر
قال ومن اشترى نعلا على أن يحذوه البائع أو يشركه فالبيع فاسد قال العبد الضعيف ما ذكره جواب القياس ووجهه ما بينا وفي الاستحسان يجوز للتعامل فيه فصار كصبغ الثوب وللتعامل جوزنا الاستصناع
قال والبيع إلى النيروز والمهرجان وصوم النصارى وفطر اليهود إذا لم يعرف المتبايعان ذلك فاسد لجهالة الأجل وهي مفضية إلى المنازعة في البيع لابتنائها على المماكسة إلا إذا كانا يعرفانه لكونه معلوما عندهما أو كان التأجيل إلى فطر النصارى بعد ما شرعوا في صومهم لأن مدة صومهم معلومة بالأيام فلا جهالة فيه
قال ولا يجوز البيع إلى قدوم الحاج وكذلك إلى الحصاد والدياس والقطاف والجذاد لأنها تتقدم وتتأخر ولو كفل إلى هذه الأوقات جاز لأن الجهالة اليسيرة متحملة في الكفالة