فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 978

الخدمة والسكنى يقابلهما شيء من الثمن يكون إجارة في بيع ولو كان لا يقابلهما يكون إعارة في بيع وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن صفقتين في صفقة

قال ومن باع عينا على أن يسلمه إلى رأس الشهر فالبيع فاسد لأن الأجل في المبيع العين باطل فيكون شرطا فاسدا وهذا لأن الأجل شرع ترفيها فيليق بالديون دون الأعيان

قال ومن اشترى جارية إلا حملها فالبيع فاسد والأصل أن مالا يصح إفراده بالعقد لا يصح استثناؤه من العقد والحمل من هذا القبيل وهذا لأنه يمنزلة أطراف الحيوان لاتصاله به خلقة وبيع الأصل يتناولهما فالاستثناء يكون على خلاف الموجب فلا يصح فيصير شرطا فاسدا والبيع يبطل به والكتابة والإجارة والرهن بمنزلة البيع لأنها تبطل بالشروط الفاسدة غير أن المفسد في الكتابة ما يتمكن في صلب العقد منها والهبة والصدقة والنكاح والخلع والصلح عن دم العمد لا تبطل باستثناء الحمل بل يبطل الاستثناء لأن هذه العقود لا تبطل بالشروط الفاسدة وكذا الوصية لا تبطل به لكن يصح الاستثناء حتى يكون الحمل ميراثا والجارية وصية لأن الوصية أخت الميراث والميراث يجري فيما في البطن بخلاف ما إذا استثنى خدمتها لأن الميراث لا يجري فيها

قال ومن اشترى ثوبا على أن يقطعه البائع ويخيطه قميصا أو قباء فالبيع فاسد لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين ولأنه يصير صفقة في صفقة على ما مر

قال ومن اشترى نعلا على أن يحذوه البائع أو يشركه فالبيع فاسد قال العبد الضعيف ما ذكره جواب القياس ووجهه ما بينا وفي الاستحسان يجوز للتعامل فيه فصار كصبغ الثوب وللتعامل جوزنا الاستصناع

قال والبيع إلى النيروز والمهرجان وصوم النصارى وفطر اليهود إذا لم يعرف المتبايعان ذلك فاسد لجهالة الأجل وهي مفضية إلى المنازعة في البيع لابتنائها على المماكسة إلا إذا كانا يعرفانه لكونه معلوما عندهما أو كان التأجيل إلى فطر النصارى بعد ما شرعوا في صومهم لأن مدة صومهم معلومة بالأيام فلا جهالة فيه

قال ولا يجوز البيع إلى قدوم الحاج وكذلك إلى الحصاد والدياس والقطاف والجذاد لأنها تتقدم وتتأخر ولو كفل إلى هذه الأوقات جاز لأن الجهالة اليسيرة متحملة في الكفالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت