فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 978

ببيان الجنس والسن والنوع والصفة والتفاوت بعد ذلك يسير فأشبه الثياب ولنا أنه بعد ذكر ما ذكر يبقى فيه تفاوت فاحش في المالية باعتبار المعاني الباطنة فيفضي إلى المنازعة بخلاف الثياب لأنه مصنوع العباد فقلما يتفاوت الثوبان إذا نسجا على منوال واحد وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن السلم في الحيوان ويدخل فيه جميع أجناسه حتى العصافير

قال ولا في أطرافه كالرؤوس والأكارع للتفاوت فيها إذ هو عددي متفاوت لا مقدر لها

قال ولا في الجلود عددا ولا في الحطب حزما ولا في الرطبة جرزا للتفاوت فيها إلا إذا عرف ذلك بأن بين له طول ما يشد به الحزمة أنه شبر أو ذراع فحينئذ يجوز إذا كان على وجه لايتفاوت

قال ولا يجوز السلم حتى يكون المسلم فيه موجودا من حين العقد إلى حين المحل حتى لو كان منقطعا عند العقد موجودا عند المحل أو على العكس أو منقطعا فيما بين ذلك لا يجوز وقال الشافعي رحمه الله يجوز إذا كان موجودا وقت المحل لوجود القدرة على التسليم حال وجوبه ولنا قوله عليه الصلاة والسلام لا تسلفوا في الثمار حتى يبدو صلاحها ولأن القدرة على التسليم بالتحصيل فلا بد من استمرار الوجود في مدة الأجل ليتمكن من التحصيل ولو انقطع بعد المحل قرب المسلم بالخيار إن شاء فسخ السلم وإن شاء انتظر وجوده لأن السلم قد صح والعجز الطارىء على شرف الزوال فصار كإباق المبيع قبل القبض

قال ويجوز السلم في السمك المالح وزنا معلوما وضربا معلوما لأنه معلوم القدر مضبوط الوصف مقدورالتسليم إذهو غير منقطع ولا يجوز السلم فيه عددا للتفاوت

قال ولا خير في السلم في السمك الطري إلا في حينه وزنا معلوما وضربا معلوما لأنه ينقطع في زمان الشتاء حتى لو كان في بلد لا ينقطع يجوز مطلقا وإنما يجوز وزنا لا عددا لما ذكرنا وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يجوز في لحم الكبار منها وهي التي تقطع اعتبارا بالسلم في اللحم عنده

قال ولا خير في السلم في اللحم عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إذا وصف من اللحم موضعا معلوما بصفة معلومة جاز لأنه موزون مضبوط الوصف ولها يضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت