فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالمثل ويجوز استقراضه وزنا ويجري فيه ربا الفضل بخلاف لحم الطيور لأنه لا يمكن وصف موضع منه وله أنه مجهول للتفاوت في قلة العظم وكثرته أو في سمنه وهزاله على اختلاف فصول السنة وهذه الجهالة مفضية إلى المنازعة وفي مخلوع العظم لا يجوز على الوجه الثاني وهو الأصح والتضمين بالمثل ممنوع وكذا الاستقراض وبعد التسليم فالمثل أعدل من القيمة ولأن القبض يعاين فيعرف مثل المقبوض به في وقته أما الوصف فلا يكتفى به
قال ولا يجوز السلم إلا مؤجلا وقال الشافعي رحمه الله يجوز حالا لإطلاق الحديث ورخص في السلم ولنا قوله عليه الصلاة والسلام إلى أجل معلوم فيما روينا ولآنه شرح رخصة دفعا لحاجة المفاليس فلا بد من الآجل ليقدر على التحصيل فيه فيسلم ولو كان قادرا على التسليم لم يوجد المرخص فبقي على النافي
قال ولا يجوز إلا بأجل معلوم لما روينا ولأن الجهالة فيه مفضية إلى المنازعة كما في البيع ولأجل أدناه شهر وقيل ثلاثة أيام وقيل أكثر من نصف يوم والأول أصح ولا يجوز السلم بمكيال رجل بعينه ولا بذراع رجل بعينه معناه إذا لم يعرف مقداره لأنه يتأخر فيه التسليم فربما يضيع فيؤدي إلى المنازعة وقد مر من قبل ولا بد أن يكون المكيال مما لا ينقبض ولا ينبسط كالقصاع مثلا فإن كان مما ينكبس بالكبس كالزنبيل والجراب لا يجوز للمنازعة إلا في قرب الماء للتعامل فيه كذا روي عن أبي يوسف رحمه الله
قال ولا في طعام قرية بعينها أو ثمرة نخلة بعينها لأنه قد يعتريه آفة فلا يقدر على التسليم وإليه أشار عليه الصلاة والسلام حيث قال أرأيت لو أذهب الله تعالى الثمر بم يستحل أحدكم مال أخيه ولو كانت النسبة إلى قرية لبيان الصفة لا بأس به على ما قالوا كالخشمراني ببخارى والبساخي بفرغانة
قال ولا يصح السلم عند أبي حنيفة رحمه الله إلا بسبع شرائط جنس معلوم كقولنا حنطة أو شعير ونوع معلوم كقولنا سقية أو بخسية وصفة معلومة كقولنا جيد أو رديء ومقدار معلوم كقولنا كذا كيلا بمكيال معروف وكذ وزنا وأجل معلوم والأصل فيه ما روينا والفقه فيه ما بينا ومعرفة مقدار رأس المال إذا كان يتعلق العقد على مقداره كالمكيل والموزون والمعدود وتسمية المكان الذي يوفيه فيه إذا كان له حمل ومؤنة وقالا لا يحتاج إلى تسمية رأس المال إذا كان معينا ولا إلى مكان التسليم ويسلمه في موضع العقد فهاتان مسألتان ولهما في الأولى أن المقصود يحصل بالإشارة فأشبه الثمن