فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 978

والأجرة وصار كثوب وله أنه ربما يوجد بعضها زيوفا ولا يستبدل في المجلس فلو لم يعلم قدره لا يدرى في كم بقي أو ربما لا يقدر على تحصيل المسلم فيه فيحتاج إلى رد رأس المال والموهوم في هذا العقد كالمتحقق لشرعه مع المنافي بخلاف ما إذا كان رأس المال ثوبا لأن الذرع وصف فيه لا يتعلق العقد على مقداره ومن فروعه إذا أسلم في جنسين ولم يبين رأس مال كل واحد منهما أو أسلم جنسين ولم يبين مقدار أحدهما ولهما في الثانية أن مكان العقد يتعين لوجود العقد الموجب للتسليم فيه ولأنه لا يزاحمه مكان آخر فيه فيصير نظير أول أوقات الإمكان في الأوامر وصار كالقرض والغصب ولأبي حنيفة رحمه الله أن التسليم غير واجب في الحال فلا يتعين بخلاف القرض والغصب وإذا لم يتعين فالجهالة فيه تفضي إلى المنازعة لأن قيم الأشياء تختلف باختلاف المكان فلا بد من البيان وصار كجهالة الصفة وعن هذا قال من قال من المشايخ إن الاختلاف فيه عنده يوجب التخالف كما في الصفة وقيل على عكسه لأن تعين المكان قضية العقد عندهما وعلى هذا الخلاف الثمن والأجرة والقسمة

وصورتها إذا اقتسما دارا وجعلا مع نصيب أحدهما شيئا له حمل ومؤنه وقيل لا يشترط ذلك في الثمن والصحيح أنه يشترط إذا كان مؤجلا وهو اختيار شمس الأئمة السرخسي وعندهما يتعين مكان الدار ومكان تسليم الدابة للإيفاء

قال وما لم يكن له حمل ومؤنه لا يحتاج فيه إلى بيان مكان الإيفاء بالإجماع لأنه لا تختلف قيمته ويوفيه في المكان الذي أسلم فيه قال رضي الله عنه وهذه رواية الجامع الصغير والبيوع وذكر في الإجارات أنه يوفيه في أي مكان شاء وهو الأصح لأن الأماكن كلها سواء ولا وجوب في الحال ولو عينا مكانا قيل لا يتعين لأنه لا يفيد وقيل يتعين لأنه يفيد سقوط خطر الطريق ولو عين المصر فيما له حمل ومؤنة يكتفى به لأنه مع تباين أطرافه كبقعة واحدة فيما ذكرنا

قال ولا يصح السلم حتى يقبض رأس المال قبل أن يفارقه فيه أما إذا كان من النقود فلأنه افتراق عن دين بدين وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الكالىء بالكالىء وإن كان عينا فلأن السلم أخذ عاجل بآجل إذ الإعلام والإسلاف ينبئان عن التعجيل فلا بد من قبض أحد العوضين ليتحقق معنى الاسم ولأنه لا بد من تسليم رأس المال لينقلب المسلم إليه فيه فيقدر على التسليم ولهذا قلنا لا يصح السلم إذا كان فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت