فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 978

مع يمينه في مقدار ما يعترف به لأنه منكر للزيادة فإن اعترف المكفول عنه بأكثر من ذلك لم يصدق على كفيله لأنه إقرار على الغير ولا ولاية له عليه ويصدق في حق نفسه لولايته عليها

قال وتجوز الكفالة بأمر المكفول عنه وبغير أمره لإطلاق ما روينا ولأنه التزم المطالبة وهو تصرف في حق نفسه وفيه نفع للطالب ولا ضرر فيه على المطلوب بثبوت الرجوع إذ هو عند أمره وقد رضي به فإن كفل بأمره رجع بما أدى عليه لأنه قضى دينه بأمره وأن كفل بغير أمره لم يرجع بما يؤديه لأنه متبرع بأدائه وقوله رجع بما أدى معناه إذا أدى ما ضمنه أما إذا أدى خلافه رجع بما ضمن لأنه ملك الدين بالأداء فنزل منزلة الطالب كما إذا ملكه بالهبة أو بالإرث وكما إذا ملكه المحتال عليه بما ذكرنا في الحوالة بخلاف المأمور بقضاء الدين حيث يرجع بما أدى لأنه لم يجب عليه شيء حتى يملك الدين بالأداء وبخلاف ما إذا صالح الحفيل الطالب عن الألف على خمسمائة لأنه إسقاط فصار كما إذا أبرأ الكفيل

قال وليس للكفيل أن يطالب المكفول عنه بالمال قبل أن يؤدي عنه لأنه لا يملكه قبل الأداء بخلاف الوكيل بالشراء حيث يرجع قبل الأداء لأنه انعقد بينهما مبادلة حكمية

قال فإن لوزم بالمال كان له أن يلازم المكفول عنه حتى يخلصه وكذا إذا حبس كان له أن يحبسه لأنه لحقه ما لحقه من جهته فيعامله بمثله وإذا أبرأ الطالب المكفول عنه أو استوفى منه برىء الكفيل لأن براءة الأصيل توجب إبراء الكفيل لأن الدين عليه في الصحيح وإن أبرأ الكفيل لم يبرأ الأصيل عنه لأنه تبع ولأن عليه المطالبة وبقاء الدين على الأصيل بدونه جائز وكذا إذا أخر الطالب عن الأصيل فهو تأخير عن الكفيل ولو أخر عن الكفيل لم يكن تأخيرا عن الذي عليه الأصل لأن التأخير إبراء موقت فيعتبر بالإبراء المؤبد بخلاف ما إذا كفل بالمال الحال مؤجلا إلى شهر فإنه يتأجل عن الأصيل لأنه لا حق له إلا الدين حال وجود الكفالة فصار الأجل داخلا فيه أما ههنا فبخلافه

قال فإن صالح الكفيل رب المال عن الألف على خمسمائة فقد برىء الكفيل والذي عليه الأصل لأنه أضاف الصلح إلى الألف الدين وهي على الأصيل فبرىء عن خمسمائة لأنه إسقاط وبراءته توجب براءة الكفيل ثم برئا جميعا عن خمسمائة بأداء الكفيل ويرجع الكفيل على الأصيل بخمسمائة إن كانت الكفالة بأمره بخلاف ما إذا صالح على جنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت