فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 978

رحمه الله وضمان الغصب عند زفر رحمه الله لأنه منع بغير حق لهما أنه بمنزلة البائع منه فكان حبسه لاستيفاء الثمن فيسقط بهلاكه ولأبي يوسف رحمه الله أنه مضمون بالحبس للاستيفاء بعد أن لم يكن وهو الرهن بعينه بخلاف المبيع لأن البيع ينفسخ بهلاكه وههنا لا ينفسخ أصل العقد قلنا ينفسخ في حق الموكل والوكيل كما إذا رده الموكل بعيب ورضي الوكيل به

قال وإذا وكله بشراء عشرة أرطال لحم بدرهم فاشترى عشرين رطلا بدرهم من لحم يباع منه عشرة أرطال بدرهم لزم الموكل منه عشرة بنصف درهم عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يلزمه العشرون بدرهم وذكر في بعض النسخ قول محمد رحمه الله مع قول أبي حنيفة ومحمد لم يذكر الخلاف في الأصل لأبي يوسف رحمه الله أنه أمره بصرف الدرهم في اللحم وظن أن سعره عشرة أرطال فإذا اشترى به عشرين فقد زاده خيرا وصار كما إذا وكله ببيع عبده بألف فباعه بألفين ولأبي حنيفة رحمه الله أنه أمره بشراء عشرة أرطال ولم يأمره بشراء الزيادة فينفذ شراؤها عليه وشراء العشرة على الموكل بخلاف ما استشهد به لأن الزيادة هناك بدل ملك الموكل فتكون له بخلاف ما إذا اشترى ما يساوي عشرين رطلا بدرهم حيث يصير مشتريا لنفسه بالإجماع لأن الأمر يتناول السمين وهذا مهزول فلم يحصل مقصود الآمر

قال ولو وكله بشراء شيء بعينه فليس له أن يشتريه لفنسه لأنه يؤدي إلى تغرير الآمر حيث اعتمد عليه ولأن فيه عزل نفسه ولا يملكه على ما قيل إلا بمحضر من الموكل فلو كان الثمن مسمى فاشترى بخلاف جنسه أو لم يكن مسمى فاشترى بغير النقودأو وكل وكيلا بشرائه فاشترى الثاني وهو غائب يثبت الملك للوكيل الأول في هذه الوجوه لأنه خالف أمر الآمر فينفذ عليه ولو اشترى الثاني بحضرة الوكيل الأول نفذ على الموكل الأول لأنه حضره رأيه فلم يكن مخالفا

قال وإن وكله بشراء عبد بغير عينه فاشترى عبدا فهو للوكيل إلا أن يقول نويت الشراء للموكل أو يشتريه بمال الموكل

قال رضي الله عنه هذه المسألة على وجوه إن أضاف العقد إلى دراهم الآمر كان للآمر وهو المراد عندي بقوله أو يشتريه بمال الموكل دون النقد من ماله لأن فيه تفصيلا وخلافا وهذا بالإجماع وهو مطلق وإن أضافه إلى دراهم نفسه كان لنفسه حملا لحاله على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت