في القائم وإذا حلفا ولم يتفقا على شيء فادعى أحدهما الفسخ أو كلاهما يفسخ العقد بينهما ويأمر القاضي المشتري برد الباقي وقيمة الهالك
واختلفوا في تفسيره على قول أبي يوسف رحمه الله والصحيح أنه يحلف المشتري بالله ما اشتريتهما بما يدعيه البائع فإن نكل لزمه دعوى البائع وإن حلف يحلف البائع بالله ما بعتهما بالثمن الذي يدعيه المشتري فإن نكل لزمه دعوى المشتري وإن حلف يفسخان العقد في القائم وتسقط حصته من الثمن ويلزم المشتري حصة الهالك ويعتبر قيمتهما في الانقسام يوم القبض
وإن اختلفا في قيمة الهالك يوم القبض فالقول قول البائع وأيهما أقام البينة تقبل بينته وإن أقاماها فبينة البائع أولى وهو قياس ما ذكر في بيوع الأصل اشترى عبدين وقبضهما ثم رد أحدهما بالعيب وهلك الآخر عنده يجب عليه ثمن ما هلك عنده ويسقط عنه ثمن ما رده وينقسم الثمن على قيمتهما فإن اختلفا في قيمة الهالك فالقول قول البائع لأن الثمن قد وجب باتفاقهما ثم المشتري يدعي زيادة السقوط بنقصان قيمة الهالك والبائع ينكره والقول للمنكر وإن أقاما البينة فبينة البائع أولى لأنها أكثر إثباتا ظاهرا لإثباتها الزيادة في قيمة الهالك وهذا لفقه وهو أن في الأيمان تعتبر الحقيقة لآنها تتوجه على أحد العاقدين وهما يعرفان حقيقة الحال فبني الأمر عليها والبائع منكر حقيقة فلذا كان القول قوله وفي البينات يعتبر الظاهر لأن الشاهدين لا يعلمان حقيقة الحال فاعتبر الظاهر في حقهما والبائع مدع ظاهرا فلهذا تقبل بينته أيضا وتترجح بالزيادة الظاهرن على ما مر وهذا يبين لك معنى ما ذكرناه من قول أبي يوسف رحمه الله
قال ومن اشترى جارية وقبضها ثم تقايلا ثم اختلفا في الثمن فإنهما يتحالفان ويعود البيع الأول ونحن ما أثبتنا التحالف فيه بالنص لأنه ورد في البيع المطلق والإقالة فسخ في حق المتعاقدين وإنما أثبتناه بالقياس لأن المسألة مفروضة قبل القبض والقياس يوافقه على مامر ولهذا نقيس الإجارة على البيع قبل القبض والوارث على العاقد والقيمة على العين فيما إذا استهلكه في يد البائع غير المشتري
قال ولو قبض البائع المبيع بعد الإقالة فلا تحالف عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله خلافا لمحمد رحمه الله لأنه يرى النص معلولا بعد القبض أيضا
قال ومن أسلم عشرة دراهم في كر حنطة ثم تقايلا ثم اختلفا في الثمن فالقول قول