فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 978

تسليم قيمته كما في النكاح والجامع بينهما صحة التسمية لكونه مالا ولو ملك المكاتب ذلك العين فعن أبي حنيفة رحمه الله رواه أبو يوسف رحمه الله أنه إذا أداه لا يعتق وعلى هذه الرواية لم ينعقد العقد إلا إذا قال له إذا أديت إلي فأنت حر فحينئذ يعتق بحكم الشرط وهكذا عن أبي يوسف رحمه الله وعنه أنه يعتق قال ذلك أو لم يقل لأن العقد ينعقد مع الفساد لكون المسمى مالا فيعتق بأداء المشروط ولو كاتبه على عين في يدالمكاتب ففيه روايتان وهي مسألة الكتابة على الأعيان وقد عرف ذلك في الأصل وقد ذكرنا وجه الروايتين في كفاية المنتهى

قال وإن كاتبه على مائة دينار على أن يرد المولى إليه عبدا بغير عينه فالكتابة فاسدة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله هي جائزة ويقسم المائة الدينار على قيمة المكاتب وعلى قيمة عبد وسط فيبطل منها حصة العبد فيكون مكاتبا بما بقي لأن العبد المطلق يصلح بدل الكتابة وينصرف إلى الوسط فكذا يصلح مستثنى منه وهو الأصل في إبدال العقود ولهما أنه لا يستثنى العبد من الدنانير وإنما تستثنى قيمته والقيمة لا تصلح بدلا فكذلك مستثنى

قال وإذا كاتبه على حيوان غير موصوف فالكتابة جائزة استحسانا ومعناه أن يبين الجنس ولا يبين النوع والصفة وينصرف إلى الوسط ويجبر على قبول القيمة وقد في النكاح

أما إذا لم يبين الجنس مثل أن يقول دابة لا يجوز لأنه يشمل أجناسا مختلفة فتتفاحش الجهالة وإذا بين الجنس كالعبد والوصيف فالجهالة يسيرة ومثلها يتحمل في الكتابة فتعتبر جهالة البدل بجهالة الأجل فيه وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز وهو القياس لأنه معاوضة فأشبه البيع ولنا أنه معاوضة مال بغير مال أو بمال لكن على وجه بسقط الملك فيه فأشبه النكاح والجامع أن يبتنى على المسامحة بخلاف البيع لأن مبناه على المماكسة

قال وإذا كاتب النصراني عبده على خمر فهو جائز معناه إذا كان مقدارا معلوما والعبد كافرا لأنها مال في حقهم بمنزلة الخل في حقنا وأيهما أسلم فللمولى قيمة الخمر لأن المسلم ممنوع عن تمليك الخمر وتملكها وفي التسليم ذلك إذ الخمر غير معين فيعجز عن تسليم البدل فيجب عليه قيمتها وهذا بخلاف ما إذا تبايع الذميان خمرا ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت