أسلم أحدهما حيث يفسد البيع على ما قاله البعض لأن القيمة تصلح بدلا في الكتابة في الجملة فإنه لو كاتب على وصيف وأتى بالقيمة يجبر على القبول فجاز أن يبقى العقد على القيمة اما البيع فلا ينعقد صحيحا على القيمة فافترقا
قال وإذا قبضها عتق لأن في الكتابة معنى المعاوضة فإذا وصل أحد العوضين إلى المولى سلم العوض الآخر للعبد وذلك بالعتق بخلاف ما إذا كان العبد مسلما حيث لم تجز الكتابة لأن المسلم ليس من اهل التزام الخمر ولو أداها عتق وقد بيناه من قبل والله أعلم بالصواب & باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله
قال ويجوز للمكاتب البيع والشراء والسفر لأن موجب الكتابة أن يصير حرا يدا وذلك بمالكية التصرف مستبدا به تصرفا يوصله إلى مقصوده وهو نيل الحرية بأداء البدل والبيع والشراء من هذا القبيل وكذا السفر لأن التجارة ربما لا تتفق في الحضر فتحتاج إلى المسافرة ويملك البيع بالمحاباة لأنه من صنيع التجار فإن التاجر قد يحابي في صفقة ليربح في أخرى
قال فإن شرط عليه أن لا يخرج من الكوفة فله أن يخرج استحسانا لأن هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد وهو مالكية اليد على جهة الاستبداد وثبوت الاختصاص فظل الشرط وصح العقد لأنه شرط لم يتمكن في صلب العقد وبمثله لا تفسد الكتابة وهذا لأن الكتابة تشبه البيع وتشبه النكاح فألحقناها بالبيع في شرط تمكن في صلب العقد كما إذا شرط خدمة مجهولة لأنه في البدل وبالنكاح في شرط لم يتمكن في صلبه هذا هو الأصل أو نقول إن الكتابة في جانب العبد إعتاق لأنه إسقاط الملك وهذا الشرط يخص العبد فاعتبر إعتاقا في حق هذا الشرط والإعتاق لا يبطل بالشروط الفاسدة
قال ولا يتزوج إلا بإذن المولى لأن الكتابة فك الحجر مع قيام الملك ضرورة التوصل إلى المقصود والتزوج ليس وسيلة إليه ويجوز بإذن المولى لأن الملك له ولا يهب ولا يتصدق إلا بالشيء اليسير لأن الهبة والصدقة تبرع وهو غير مالك ليملكه إلا أن الشيء اليسير من ضرورات التجارة لأنه لا يجد بدا من ضيافة وإعارة ليجتمع عليه المجاهزون ومن ملك شيئا يملك ما هو من ضروراته وتوابعه ولا يتكفل لأنه تبرع محض فليس