فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 978

شركة وله ما روى أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن المخابرة وهي المزارعة ولأنه استئجار ببعض ما يخرج من عمله فيكون في معنى قفيز الطحان ولأن الأجر مجهول أو معدوم وكل ذلك مفسد ومعاملة النبي عليه الصلاة والسلام أهل خيبر كان خراج مقاسمة بطريق المن والصلح وهو جائز وإذا فسدت عنده فإن سقى الأرض وكربها ولم يخرج شيء منه فله أجر مثله لأنه في معنى إجارة فاسدة وهذا إذا كان البذر من قبل صاحب الأرض وإن كان البذر من قبله فعليه أجر مثل الأرض والخارج في الوجهين لصاحب البذر لأنه نماء ملكه وللآخر الأجر كما فصلنا إلا أن الفتوى على قولهما لحاجة الناس إليها ولظهور تعامل الأمة بها والقياس يترك بالتعامل كما في الاستصناع

ثم المزارعة لصحتها على قول من يجيزها شروط أحدها كون الأرض صالحة للزراعة لأن المقصود لا يحصل بدونه

والثاني أن يكون رب الأرض والمزارع من أهل العقد وهو لا يختص به لأن عقدا ما لا يصح إلا من الأهل

والثالث بيان المدة لأنه عقد على منافع الأرض أو منافع العامل والمدة هي المعيار لها فيعلم بها

والرابع بيان من عليه البذر قطعا للمنازعة وإعلاما للمعقود عليه وهو منافع الأرض أو منافع العامل

والخامس بيان نصيب من لا بذر من قبله لأنه يستحقه عوضا بالشرط فلا بد أن يكون معلوما وما لايعلم لا يستحق شرطا بالعقد

والسادس أن يخلي رب الأرض بينها وبين العامل حتى لو شرط عمل رب الأرض يفسد العقد لفوات التخلية

والسابع الشركة في الخارج بعد حصوله لأنه ينعقد شركة في الانتهاء فما يقطع هذه الشركة كان مفسدا للعقد

والثامن بيان جنس البذر ليصير الأجر معلوما

قال وهي عندهما على أربعة أوجه إن كانت الأرض والبذر لواحد والبقر والعمل لواحد جازت المزارعة لأن البقر آلة العمل فصار كما إذا استأجر خياطا ليخيط بإبرة الخياط وإن كانت الأرض لواحد والعمل والبقر والبذر لواحد جازت لأنه استئجار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت