فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 978

عليه الصلاة والسلام أنه قال ما نضب عنه الماء فكلوا وما لفظه الماء فكلوا وما طفا فلا تأكلوا وعن جماعة من الصحابة مثل مذهبنا وميتة البحر ما لفظه البحر ليكون موته مضافا إلى البحر لا ما مات فيه من غير آفة

قال ولا بأس بأكل الجريث والمار ماهي وأنواع السمك والجراد بلا ذكاة وقال مالك رحمه الله لا يحل الجراد إلا أن يقطع الآخذ رأسه أويشويه لأنه صيد البر ولهذا يجب على المحرم بقتله جزاء يليق به فلا يحل إلا بالقتل كما في سائره والحجة عليه ما روينا وسئل علي رضي الله عنه عن الجراد يأخذه الرجل من الأرض وفيها الميت وغيره فقال كله كله وهذا عد من فصاحته ودل على إباحته وإن مات حتف أنفه بخلاف السمك إذا مات من غير آفة لأنا خصصناه بالنص الوارد في الطافي ثم الأصل في السمك عندنا أنه إذا مات بآفة يحل كالمأخوذ وإذا مات حتف أنفه من غيرآفة لا يحل كالطافي وتنسحب عليه فروع كثيرة بيناها في كفاية المنتهى وعند التأمل يقف المبرز عليها منها إذا قطع بعضه فمات يحل أكل ما أبين وما بقي لأن موته بآفة وما أبين من الحي وإن كان ميتا فميتته حلال وفي الموت بالحر والبرد روايتان والله أعلم بالصواب = كتاب الأضحية

قال الأضحية واجهة على كل حر مسلم مقيم موسر في يوم الأضحى عن نفسه وعن ولده الصغار أما الوجوب فقول أبي حنيفة ومحمد وزفر والحسن وإحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمهم الله وعنه أنها سنة ذكره في الجوامع وهو قول الشافعي رحمه الله وذكر الطحاوي رحمه الله أن على قول أبي حنيفة رحمه الله واجبة وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله سنة مؤكدة وهكذا ذكر بعض المشايخ الاختلاف وجه السنة قوله عليه الصلاة والسلام من أراد أن يضحي منكم فلا يأخذ من شعره وأظفاره شيئا والتعليق بالإرادة ينافي الوجوب ولأنها لو كانت واجبة على المقيم لوجبت على المسافر لأنهما لا يختلفان في الوظائف المالية كالزكاة وصار كالعتيرة ووجه الوجوب قوله عليه الصلاة والسلام من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا ومثل هذا الوعيد لا يلحق بترك غير الواجب ولأنه قربة يضاف إليها وقتها يقال يوم الأضحى وذلك يؤذن بالوجوب لأن الإضافة للاختصاص وهو بالوجود والوجوب هوالمفضي إلى الوجود ظاهرا بالنظر إلى الجنس غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت