ببيت المال وقيل الأخذ وهو الأصح صيانة للقضاء عن الهوان ونظرا لمن يولي بعده من المحتاجين لأنه إذا انقطع زمانا يتعذر إعادته ثم تسميته رزقا يدل على أنه بقدر الكفاية وقد جرى الرسم بإعطائه في أول السنة لأن الخراج يؤخذ في أول السنة وهو يعطى منه وفي زماننا الخارج يؤخذ في آخر السنة والمأخوذ من الخراج خراج السنة الماضية هو الصحيح ولو استوفى رزق سنة وعزل قبل استكمالها قيل هو على اختلاف معروف في نفقة المرأة إذا ماتت في السنة بعد استعجال نفقة السنة والأصح أنه يجب الرد
قال ولا بأس بأن تسافر الأمة وأم الولد بغير محرم لأن الأجانب في حق الإماء فيما يرجع إلى النظر والمس بمنزلة المحارم على ما ذكرنا من قبل وأم الولد أمة لقيام الملك فيها وإن امتنع بيعها والله أعلم بالصواب = كتاب إحياء الموات
قال الموات مالا ينتفع به من الأراضي لانقطاع الماء عنه أو لغلبة الماء عليه أو ما أشبه ذلك مما يمنع الزراعة سمي بذلك لبطلان الانتفاع به
قال فما كان منها عاديا لا مالك له أو كان مملوكا في الإسلام لا يعرف له مالك بعينه وهو بعيد من القرية بحيث إذا وقف إنسان من أقصى العامر فصاح لا يسمع الصوت فيه فهو موات قال رضي الله عنه هكذا ذكره القدوري ومعنى العادي ما قدم خرابه والمروي عن محمد رحمه الله أنه يشترط أن لا يكون مملوكا لمسلم أو ذمي مع انقطاع الارتفاق بها ليكون ميتة مطلقا
فأما التي هي مملوكة لمسلم أو ذمي لا تكون مواتا وإذا لم يعرف مالكه يكون لجماعة المسلمين ولو ظهر له مالك يرد عليه ويضمن الزارع نقصانها والبعد عن القرية على ما قال شرطه أبو يوسف لأن الظاهر أن ما يكون قريبا من القرية لا ينقطع ارتفاق أهلها عنه فيدار الحكم عليه ومحمد رحمه الله اعتبر انقطاع ارتفاق أهل القرية عنها حقيقة وإن كان قريبا من القرية كذا ذكره الإمام المعروف بخواطر زادة وشمس الآئمة السرخسي رحمه الله اعتمد على ما اختاره أبو يوسف رحمه الله ثم من أحباه بإذن الإمام ملكه وإن أحياه بغير إذنه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يملكه