فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 978

بغير الحجر بأن غرز حولها أغصانا يابسة أو نفى الأرض وأحرق ما فيها من الشوك او خضد ما فيها من الحشيش أو الشوك وجعلها حولها وجعل التراب عليها من غير أن يتم المثناة ليمنع الناس من الدخول أو حفر من بئر ذراعا أو ذراعين وفي الأخير ورد الخبر ولو كربها وسقاها فعن محمد رحمه الله أنه إحياء ولو فعل أحدكما يكون تحجيرا ولو حفر أنهارها ولم يسقها يكون تحجيرا وإن كان سقاها مع حفر الأنهار كان إحياء لوجود الفعلين ولو حوطها أوسنمها بحيث يعصم الماء يكون إحياء لأنه من جملة البناء وكذا إذا بذرها

قال ولا يجوز إحياء ما قرب من العامر ويترك مرعى لأهل القرية ومطرحا لحصائدهم لتحقق حاجتهم إليها حقيقة أو دلالة على ما بيناه فلا يكون مواتا لتعلق حقهم بها بمنزلة الطريق والنهر وعلى هذا قالوا لايجوز أن يقطع الإمام ما لا غنى بالمسلمين عنه كالملح والآبار التي يستقى الناس منها لما ذكرنا

قال ومن حفر بئرا في برية فله حريمها ومعناه إذا حفر في أرض موات بإذن الإمام عنده إو بإذنه أو بغير إذنه عندهما لأن حفر البئر إحياء

قال فإن كانت للعطن فحريمها أربعون ذراعا لقوله عليه الصلاة والسلام من حفر بئرا فله مما حولها أربعون دراعا عطنا لماشيته ثم قيل الأربعون من كل الجوانب والصحيح أنه من كل جانب لأن في الأراضي رخوة ويتحول الماء إلى ما حفر دونها وإن كانت للناضح فحريمها ستون ذراعا وهذا عندهما وعند أبي حنيفة رحمه الله أربعون ذراعا لهما قوله عليه الصلاة والسلام حريم العين خمسمائة ذراع وحريم بئر العطن أربعون ذراعا وحريم بئر الناضح ستون ذراعا ولأنه قد يحتاج فيه إلى أن يسير دابته للاستقاء وقد يطول الرشاء وبئر الطعن للاستقاء منه بيده فقلت الحاجة فلا بد من التفاوت وله ما روينا من غير فصل والعام المتفق على قبوله والعمل به أولى عنده من الخاص المختلف في قبوله والعمل به ولأن القياس يأبى استحقاق الحريم لأن عمله في موضع الحفر والاستحقاق به ففيما اتفق عليه الحديثان تركناه وفيما تعارضا فيه حفظناه ولأنه قد يستقى من العطن بالناضح ومن بئر الناضح باليد فاستوت الحاجة فيهما ويمكنه أن يدير البعير حول البئر فلا يحتاج فيه إلى زيادة مسافة

قال وإن كانت عينا فحريمها خمسمائة ذراع لما روينا ولأن الحاجة فيه إلى زيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت