فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 978

لو وقع عليها وذلك عفو وهذا أصح وإن كان الطير مائيا فإن كانت الجراحة لا تنغمس في الماءأكل وإن انغمست لا يؤكل كما إذا وقع في الماء

قال وما أصابه المعراض بعرضه لم يؤكل وإن جرحه يؤكل لقوله عليه الصلاة والسلام فيه ما أصاب بحده فكل وما أصاب بعرضه فلا تأكل ولأنه لا بد من الجرح ليتحقق معنى الذكاة على ما قدمناه

قال ولا يؤكل ما أصابته البندقة فمات بها لأنها تدق وتكسر ولا تجرح فصار كالمعراض إذا لم يخرق وكذلك إن رماه بحجر وكذلك إن جرحه قالوا تأويله إذا كان ثقيلا وبه حدة لاحتمال أنه قتله بثقله وإن كان الحجر خفيفا وبه حدة يحل لتعين الموت بالجرح ولو كان الحجر خفيفا وجعله طويلا كالسهم وبه حدة فإنه يحل لأنه يقتله بجرحه ولو رماه بمروة حديدة ولم تبضع بضعا لا يحل لأنه قتله دقا وكذا إذا رماه بها فأبان رأسه أو قطع أوداجه لأن العروق تنقطع بثقل الحجر كما تنقطع بالقطع فوقع الشك أو لعله مات قبل قطع الأوداج ولو رماه بعصا أو بعود حتى قتله لا يحل لأنه يقتله ثقلا لا جرحا اللهم إلا إذا كان له حدة يبضع بضعا فحينئذ لا بأس به لأنه بمنزلة السيف والرمح

والأصل في هذه المسائل أن الموت إذا كان مضافا إلى الجرح بيقين كان الصيد حلالا وإذا كان مضافا إلى الثقل بيقين كان حراما وإن وقع الشك ولا يدري مات بالجرح أو بالثقل كان حراما احتياطا وإن رماه بسيف أو بسكين فأصابه بحده فجرحه حل وإن أصابه بقفا السكين أو بمقبض السيف لايحل لأنه قتله دقا والحديد وغيره فيه سواء ولو رماه فجرحه ومات بالجرح إن كان الجرح مدميا يحل بالاتفاق وإن لم يكن مدميا فكذلك عند بعض المتأخرين سواء كانت الجراحة صغيرة او كبيرة لأن الدم قد يحتبس بضيق المنفذ أو غلظ الدم وعند بعضهم يشترط الإدماء لقوله عليه الصلاة والسلام ما أنهر الدم وأفرى الأوداج فكل شرط الإنهار وعندبعضهم إن كانت كبيرة حل بدون الإدماء وإن كانت صغيرة لا بد من الإدماء ولو ذبح شاة ولم يسل منه الدم قيل لا تحل وقيل تحل ووجه القولين دخل فيما ذكرناه وإذا أصاب السهم ظلف الصيد أو قرنه فإن ادماه حل وإلا فلا وهذا يويد بعض ما ذكرناه

قال وإذا رمى صيدا فقطع عضوا منه أكل الصيد لما بيناه ولا يؤكل العضو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت