فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 1077

السلاح تحت اسم الدعوة للسلام، لأنها في الحقيقة دعوةٌ لتخذيلنا واستسلامنا، ولا يُرَوّجُ لمثلِ هذه الدعوات إلا جاهلٌ أو منافق.

وقبل الختام:

أُحَرّضُ شباب الإسلام على الجهاد - ولا سيما في فلسطينَ والعراق - وأُوصي نفسي وإياهم؛ بالصبر والتقوى، وأن يثخنوا في العدو بقوة، مع الحرصِ على دماء المسلمين أثناء ذلك، وأن يحذروا ولا يتوسعوا في مسألة التترس، ويُقَدّرُهَا بقَدْرِها علماؤهم الصادقون - كل عمليةٍ على حدة - [[1] ]فإننا إنما نرجو نصر الله بالصبر والتقوى، اللهم اجعلنا من الصابرين المتقين.

وفي الختام:

أنقل إلى شباب الإسلام في كل مكان كلماتٍ قصيرةً سمعناها ممن قبلنا من أجدادكم الذين عركتهم أحداث السنين في أرض فلسطين، ومَرّت على رؤوسهم عشرات المبادرات والمؤامرات والمصائب التي تدعو إلى السلام فأذكركم بها، تلكَ هي:

سيحدثونك يا بنيَّ عن السلام

إياك أن تصغي إلى هذا الكلام

صدقتُهم يومًا فآوتني الخيام [[2] ]

(1) تكلم الشيخ أيمن الظواهري بتفصيل عن مسألة التترس في كتابه"شفاء صدور المؤمنين"، قال حفظه الله بعد ان نقل أقوال العلماء في المسالة: (يجب أن يحرص المجاهدون على تكرار إنذار المسلمين المخالطين للطواغيت وأعوانهم وأسيادهم من اليهود والأمريكان؛ بالابتعاد عن مقارهم ومكاتبهم ومواكبهم وتجمعاتهم، إلا إذا أدى هذا الإنذار إلى كشف المجاهدين وإنزال خسائر بهم ... ولا ريب أن هؤلاء المخالطين للكفار والمرتدين وأعوانهم أقل حرمة في الدين من المسلمين المكرهين المتترس بهم، الذين أباح العلماء رمي الكفار المتترسين بهم. أما من يُقتَل من هؤلاء المسلمين؛ فالذي يلزم المجاهدين خاصة - إذا كان هذا الاختلاط لانتفاع أو تجارة وما أشبه ذلك من أغراض الدنيا - فيه الكفارة إن علموه مسلمًا والدية ... ويؤجل دفع الدية إلى أن يفيض المال عن حاجة الجهاد. وهؤلاء الذين يُقتلون في هذا الرمي أو التفجير نظنهم شهداء، ونرى فيهم ما قاله العالم المجاهد شيخ الإسلام بن تيمية رحمة الله عليه؛"وهؤلاء المسلمون إذا قتلوا؛ كانوا شهداء، ولا يترك الجهاد الواجب لأجل من يُقتل شهيدًا" [الفتاوي 28/ 547] ) [شفاء صدور المؤمنين، مارس/1996م] .

(2) من قصيدة"وصية لاجئ"للشاعر هاشم الرفاعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت