كيف ما منك فائدة، أولئك الذين صبروا رضي الله عنهم جاءهم الداعية في ساعة مباركة يُنادي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتمع أهل الصفة ومن وفقه الله سبحانه وتعالى ممن وفقه من أهل بدر فذهبوا ووقفوا في أعظم غزوة عند أهل الإسلام، يقول رسولنا عليه الصلاة والسلام عندما أفشى حاطب سره عليه الصلاة والسلام، فأراد عمر أن يضرب عنقه، قال وما يدريك - الرسول عليه الصلاة والسلام يخاطب عمر-"وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم"صبروا كثيرًا ولكن هذا هو الأجر، جاء عبد لحاطب بن أبي بلتعة رضي الله تعالى عنه يشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"يا رسول الله ليدخلن حاطب النار قال: كذبت لن يدخلها شهد بدرًا والحديبية"الوقوف بجوار راية التوحيد عندما يقل الواقفون أجره عظيم جدًا جدًا جدا، وما أشبه اليوم بالبارحة، كم الذين يقفون بجوار راية التوحيد، هذه الكلمة التي يصل تعداد أهلها إلى أكثر من ألف ومائتين مليون مسلم، ما خرج من كل مليون رجل واحد، من كل مليون ما خرج رجل واحد ولا حول ولا قوة إلا بالله عدد هؤلاء الذين خرجوا للجهاد دون هذه النسبة ولا حول ولا قوة إلا بالله فالله سبحانه وتعالى غني حميد، من جاهد فإنما يجاهد لنفسه فاستشعروا هذه النعمة العظيمة واثبتوا واصبروا معنا فإنما النصر صبر ساعة، إخوانكم وأخواتكم في فلسطين، خرجوا من شدة ما أصيبوا من الظلم يحملون رايات يُخاطبون بها المجاهدين هنا، قبل بضعة أيام يقولون ننتظر المدد من أهل أفغانستان، فأنتم مُخاطبون وقد نُوه بأسمائكم فاتقوا الله سبحانه وتعالى وانصروا هذه الكلمة العظيمة، وانصروا أهل لا إله إلا الله تكونوا من المفلحين بإذن الله، الحديث يطول ولكني أختصر، إننا بين يدي معارك عظيمة بين أهل الحق وأهل الباطل بين المجاهدين في أفغانستان وبين العالم بأسره بين أمريكا وإسرائيل ومن معها من دول الكفر الأصلية ومن دول الكفر التي ارتدت وعاونتهم ولا حول ولا قوة إلا بالله فالسعيد من وفق لنصرة راية لا إله إلا الله، والسعيد من اتخذه الله سبحانه وتعالى شهيد، أرجوا الله سبحانه