فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 1077

أحدكم"قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: قال هذا أمر من رسولنا عليه الصلاة والسلام للاجتماع للأمر العارض اليسير فأمر السفر أمر عارض ليس هو الأصل فهو أمر يسير تنبيهًا على سائر أمور الاجتماع العامة فنرجو الله أن يُعيننا وإياكم لنصرة دينه."

يقول الأخ ما حكم الرجوع إلى بلدي لمرض والدتي الشديد بسبب خروجي؟ والأمر الآخر ما حكم الرجوع إلى بلدي لقضاء دين ثقيل علي؟

بالنسبة للوالدين فكل ما ورد من النصوص في حق الوالدين وبأخذ الرضى منهما فهو في فروض الكفايات، أما إذا تعين الجهاد فلا إذن لأحد على أحد، فلا إذن للأبوين ولا إذن للدائن، وأيضًا الذي يسأل عن تسديد الدين فإن كان عندك مال أو خرجت ولم يكن عندك مال وعليك دين ثم ورثت مالا فلا حرج إذا رجعت تسلم الرجل دينه أو توكل إذا استطعت فتسدد الدين أما إذا ما استطعت فلا حرج عليك، الجهاد المتعين لا يوقفه وجود الدين بل تخرج للجهاد في سبيل الله حتى يأتي النصر بأذن الله سبحانه وتعالى، وبالنسبة كما ذكرت إذا الوالدان أو أحدهما يضيعوا إذا خرجت وليس لهم أحد أبدًا، أمك عجوز مريضة وإذا تركتها ممكن تموت وتمرض مرضًا شديدًا جدًا فلا حرج إن شاء الله أما إذا كان هناك من يقوم بشأنها كالوالد أو بعض الإخوة أو إخوانها فلا يلزمك الرجوع والله أعلم.

أُشهد الله على حبك في الله، ما حكم من يعد في أرض الجهاد ويرجع إلى بلده انتظارًا لجبهة ليكون أول المشاركين؟

في الحديث الصحيح عن نبينا عليه الصلاة والسلام"إن الله فرض فرائضًا فلا تضيعوها"فالفرض قائم اليوم فما تترك القائم وتذهب تنتظر ما لم يقم، وإنما تدور مع الحق حيثما دار، هؤلاء الذين كانوا في مكة كان ممكن أن يتأولوا، ويقولوا نحن ننتظر في مكة إلى أن يرجع إليها الرسول عليه الصلاة والسلام ونساعده من الداخل، فهذا تأول فاسد وحوسبوا وعوقبوا على هذا التصرف، وإنما لابد من الهجرة وتقوية الدولة المسلمة حتى تقوم على ساقها وهنا إشكال يُثيره الذين تعلقوا بالأسباب تعلقًا رهيبًا جدًا، فيقولون: تقول بالهجرة فهل يخرج جميع الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت