فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 1077

ويتركون البلاد للفسقة والظلمة وكذا، أقول إن الرسول عليه الصلاة والسلام، عندما أمر بالهجرة وكانت فرض عين على الصحابة رضي الله تعالى عنهم، ما أحد منهم تعلل بهذه العلل الواهية قال كيف نترك مكة لأبي جهل؟ هذه علل تخرج اليوم من الناس نظرًا لبعدهم عن اليقين والتوكل الذي أمر الله سبحانه وتعالى به كما ينبغي، ثم عندما تتم الكفاية إذا خرج بضع عشر ألفًا بأذن الله سبحانه وتعالى من الشباب الجيدين المعافين المنضبطين الذين يحبون الله ورسوله، نحن نصيح قبل غيرنا نقول يا عرب يا مسلمين تمت الكفاية، تعلمون نسبة العدد الذي نريده نسبًا إلى عدد المسلمين كم في المئة؟ نريد من كل مائة ألف رجل واحد، وهناك يصيحون ويشنعون علينا أسامة يريد أن يفرغ البلاد للكفرة والظلمة والطواغيت، يا عباد الله اتقوا الله، نريد رجل واحد من كل مائة ألف وش يضرهم كم في اليوم يموت من المسلمين، نرجو الله أن يردنا وإياهم ردًا جميلًا.

أُشهد الله سبحانه وتعالى على حبي لكم، وأرجوا بيان معنى هذه البيعة فإني أول مرة أسمعها والله يرعاكم؟

هناك بيعتان: البيعة العظمى وهي التي أمر رسولنا عليه الصلاة والسلام كما في حديث حذيفة قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم وهذا تحدثت في كلامي أنها واجبة والمقصود بها الدولة ذات الشوكة التي تقيم الحدود وتنكأ العدو وتجاهد في سبيل الله وتطبق الشرع فهذه هي دولة الطالبان وأميرها الملا محمد عمر. أما العهد الآخر أو البيعة الصغرى فهو تعاهد وتبايع بين المسلمين كأن يجتمع مجموعة من الرجال في حي من الأحياء ويتعاهدون على أن ينصر بعضهم بعضًا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذه البيعة لا تنقض البيعة الكبرى، أو يتعاهد عدد آخر على بناء في الحي فهذا عليه اللبن وهذا يتكفل بأسمنت وهذا يتكفل بخشب مثلًا أو حديد بحيث لا يخذل بعضهم بعضًا، وكذلك إمارة السفر إذا كنتم ثلاثة في سفر فأمروا أحدكم اليوم إذا ذهبتم من هنا إلى كابل ثلاثة عليكم أمير إمرة هذا الأمير لا تنقض إمرة أمير المؤمنين يقول الشاطبي رحمه الله تعالى في الموافقات: [الجهاد من الضروريات والأمير في الجهاد من الضروريات] فالجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت