فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 1077

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ قدوة المجاهدين وإمام المتقين وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

فقد أعلن إخواننا عن مقتل شيخنا أسامة بن لادن, رضي الله عنه وأسكنه الفردوس الأعلى, فإنا لله وإنا إليه راجعون, وحسبنا الله ونعم الوكيل, ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فاعلموا أيها الإخوة أنّ مقتل أسامة فخرٌ لنا ووسام شرفٍ وكرامةٍ على صدورنا, وأنّ أسامة لم يمت, لأنه قُتِل في سبيل الله, نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدًا.

(وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ)

(وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) .

ما مات أسامة, لأنه حيُّ عند ربه, وحيٌّ في قلوبنا, وكلنا أسامة.

إنّ أسامة لن يموت؛ لأنه سيعيش في قلوب الأجيال القادمة, وسيذكرونه إلى قيام الساعة, سيذكرونه رمزًا للجهاد, رمزًا للبطولة والفداء, رمزًا للكرامة والإباء.

ولئن قُتِل أسامة فإنّ مقتل قادتنا علامةٌ عن صدق دعوتنا, وقد قال ربنا جل في علاه: (يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) .

ولئن قُتِل أسامة فلقد نال ما تمنى, ولقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل, ثم أغزو فأقتل, ثم أغزو فأقتل", ولقد غزا أسامة ثم قُتِل, قُتِل بعدما شفى الله بجهاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت