فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 1077

بسم الله الرحمن الرحيم

سيظل الجهاد الأفغاني علامة بارزة من علامات القرن الخامس عشر الهجري وستظل آثاره تسري في حياة الأمة الإسلامية لتوقظ وتحرك المشاعر وتعيد للناس ما فقدوه من مجد الاسلام ولتطهير أرض أفغانستان من دنس الشيوعية.

استكمالًا للقاء الخاص الذي تجريه"الفرقان"مع قائد المجاهدين العرب"أسامة بن لادن"استعرض فيه الأعمال البطولية الخالدة للمجاهدين العرب مؤكدًا أن الشيوعية تحطمت بفضل الله ثم بالجهاد الأفغاني وأشار أن واجب المسلم الاستعداد للجهاد ودعمه مشيرًا إلى نقص الذخائر والمجاهدين وموضحًا أنه يوجد أكثر من 20،000 ألف جندي روسي في أفغانستان، وفيما يلي نص اللقاء:

• بالنسبة للمعركة التي خضتموها مع (الكوماندوس) والمعركة ضد الشيوعيين الأفغان في جلال آباد، فأي المعارك أشد عليكم؟ وما هي الغنائم التي غنمتموها؟

-ابن لادن: ذكرت معركة (الكوماندوس) التي تمت في المأسدة، ظهرت فيها بطولات عجيبة ونادرة لأبناء هذه الجزيرة العربية التي كانت مَهْبِطَ الوحي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومنها صحبه الكرام المهاجرون والأنصار -رضي الله عنهم-، فكان الناس يظنّون أن أهل الجزيرة عمومًا قد غرقوا في الترف ومخطط لهم أن يغرقوا فيه وظنوا أنهم لم يستيقظوا من هذا النعيم الذي غرقوا فيه، وظنوا أنهم مع شدّة الترف ذهبت عنهم صفات الرجولة أيضًا، وإذ تلك المعادن الأصلية ومعادن الصحابة -رضي الله عنهم- هي أغلى ما في هذه الجزيرة، فإذا بأحفاد أولئك الرجال لم يكن عليهم إلا شيئًا يسيرًا من الغبار فما أن ذُكِّروا حتى نهضوا وتركوا كل شيء تركوا مدارسهم وبعضهم جامعاتهم وبعضهم كانوا قد ابتعثوا للدراسات في الخارج، وبعضهم تركوا وظائفهم وذهبوا إلى هناك لا لدنيا يصيبوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت