فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1077

خرجوا رحمهم الله وجاهدوا في تلك المواقع وظنّ الروس والشيوعيون أن معسكر العرب ليس فيه إلا طلاب مدارس من الجزيرة مُتْرَفين مُتَحَمِّسين، وأنهم غير مؤهّلين أو مدرّبين على القتال وسيسهل أخذ معسكرهم، فمن فضل الله ثبتوا (21) يومًا كلما حاول الروس أن يتقدموا يخرجون ويقتلونهم، حاولوا من الميسرة فقتلوهم، وقد أكرم الله محمد العزمان من أهل المنطقة الشرقية بأن قتل 6 من القوات الخاصة الروسية، وكان قد قُتل في ذلك اليوم 35 رجلًا منهم أخزاهم الله.

وقد أكّد ذلك ديبلوماسي غربي كان في كابل في اليوم الثاني وهو متجه إلى إسلام آباد، قال وقد وجدت 35 تابوتًا في مطار كابل على وشك التوجّه إلى موسكو، ثم حاولوا من جهة الميمنة عدّة مرات، وفي كل مرة كان عدد القوات الخاصة المتقدّمة ضخم، والإخوة الذين يقاومون عددهم بسيط والتفَّ 9 على 200 من كتيبة روسية من القوات الخاصة المتقدمة، ثم تقدموا في المرة الأخرى حوالي هذا العدد من جهة الميمنة موقع للإخوة يُسمَّى بدر، وخرج إليهم 12 من رجالنا انقسموا إلى قسمين مجموعة من 5 كمّنوا لهم قبل المعسكر بين الأشجار، والمجموعة الأخرى 7 ذهبوا يلتفون عليهم، ومن فضل الله أيضًا قتلوا منهم كثيرًا، والذين تسمعون عنهم بالروس وبجيش الاتحاد السوفييتي وما يسمى بهذه الأسماء المضخمة، والله كانوا يفرّون كالفئران أمام الإخوة طلاب الثانويات الذين آمنوا بأن النصر من عند الله سبحانه وتعالى واطمأنوا إليه وكانوا يهرولون وراءهم (بالكلاشنكوف) والقنابل اليدوية وأولئك يفرّون بعد أن قُتلت مقدمتهم من فضل الله.

فهذه بلاد المسلمين عندهم طاقات عظيمة إن هم أخذوا بما أمر الله به، ولا ينقصهم الآن سوى تجدد الجهاد في سبيل الله، وبعد تلك المعارك الأخيرة في جلال أباد شنَّ العدوّ هجومًا شديدًا في أيام العشر الأوائل من ذي الحجّة وهذه الأيام بدايات عيد الأضحى ويذهب كثير من المجاهدين لزيارة أهليهم في هذه الفترة، فقدر الله أن يكون الهجوم وتكون الصفوف الأساسية الأولى في معظمها من الإخوة العرب، وبعض المجاهدين جزاهم الله خيرًا ذهبوا يلتفون من خلف الجبل الأسود خلف جلال أباد، حتى يقطعون طريق الإمداد بين كابل وجلال أباد، والساحة لم يكن فيها العدد الكافي، مع وجود نقص شديد في الذخائر عند المجاهدين الأفغان، فدارت معارك شديدة في اليوم الأول كانت بين الشيوعيين والعرب تقريبًا، وهجموا بكتائبهم المدرّعة، حتى والله كان في المركز الرئيسي 30 رجلًا، وهجم على المركز الرئيسي 30 دبابة، كانوا يحاولون أن يلتفّوا ويأخذوا العرب أسرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت