فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 1077

على الدول العربية خاصة في منطقة الجزيرة لأن وصول لروس إلى بحر العرب معناه وصولهم إلى مضيق هرمز وسيطرتهم عليه وهم أصلًا يسيطرون على مضيق باب المندب فهم يخططون -ونحن ولا حول ولا قوة إلا بالله- نضع العقبات أمام شباب العالم الإسلامي ولا نعطيهم الفرصة للتشبه بصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الذين لم يتركوا لأعداء الدين أي سبيل لغزوهم وتدمير قوتهم فأقول بأن القلق على الجهاد الأفغاني يجب أن لا يغيب عن خاطرنا، ولكن ليس هو المطلوب فقط بل يترتب عليه واجب نصرتهم، ولا يستقل المؤمن شيئًا من المعروف ولو كان شق تمرة، فنحن في غفلة عظيمة عن واجبنا.

وأخص أيضًا طلاب العلم والجماعات الإسلامية والعلماء الذين ساهموا بشيء يسير جدًا، فمعظم الذين جاؤوا هم شباب على الفطرة من عامة أقطار العالم الإسلامي خرجوا لنصرة دينهم، لم يتأولوا الأمور ويأخذوا بالتحليلات العسكرية والسياسية ويبرروا لأنفسهم القعود، فالواحد منهم في نظرنا لا يعد له أي قائد من قادة الجيوش في الدول.

هذا هو واجبنا نحو إخواننا، فإذا قمنا بواجبنا بالقتال والتحريض عليه فالله سبحانه وتعالى يكف بأس الكفار، أخبر بذلك نبيه - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} .

انتهى الحوار.

أجرى الحوار/ عبدالله الياقوت.

مجلة (البلاغ) - العدد 1027

الأحد 24 جمادى الآخرة 1410 هـ

الموافق لـ 21 يناير 1991 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت