فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 1077

-أليس هو النظام الذي لم تهزه نخوة الإسلام ولا مروؤة العرب عندما جعل الجيش المسلم مشاركًا كغطاء لاحتلال جيش أمريكا للصومال؟

-أليس هو النظام الذي سخر امكانات الجيش والبلاد لنصرة شراذم الشيوعيين المحادين لله ولرسوله في اليمن متجاهلًا فتوى العلماء الصادقين ومعرضًا عن مشورة قادة الجيش والله تعالى يقول: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ؟

-أليس هو النظام الذي سعى حثيثًا وما زال لإبقاء الجيش ضعيفًا فنظرة واحدة ومقارنة عابرة بين الجزيرة والكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين تنبئك عن ذلك أوضح نبأ:

فمساحة الجزيرة أكبر من مساحة فلسطين المحتلة بأكثر من أربعين ضعفًا وهذا يتطلب جيشًا كبيرًا للدفاع عن هذه الرقعة الشاسعة ولكننا نجد أن عدد جيش الجزيرة لا يصل إلى عُشر جيش الكيان الصهيوني مع الفرق الهائل في مستوى التسليح.

هذا في الوقت الذي تصل فيه ميزانية الجيش في المملكة إلى أرقام هائلة لا تصل إليها جيوش المنطقة قاطبة فأين تذهب هذه الأموال؟ لعلَّ الجواب يتضح عندما نعلم أن دَخل الأمير سلطان، وزير الدفاع من عمولات صفقات السلاح قد بَلَغَ في سنةٍ واحدة خمسة مليار دولار في الوقت الذي يوقف فيه النظام مخصصات وبدلات أفراد القوات المسلحة بسبب التدهور الاقتصادي الحاد الذي سيذوق وباله أبناء الشعب دون المساس بمخصصات كبار الأسرة الحاكمة.

فلنسأل النظام إذًا: ماذا أعدَّ للدفاع عن تبوك وخيبر أمام أطماع اليهود المعلنة والمكتوبة على أبواب (الكنيست) والمطبوعة على عملتهم الجديدة، ولماذا يمانع تدريب الشعب للاستعداد للخطر القادم؟

-وأخيرًا؛ أليس هو النظام الذي احتقر وتجاهل مشاعر الشعب والقوات المسلحة بإعتقال علمائه الصادقين وقادته المفكرين بكل لؤم ووقاحة وإهانة لتلك المشاعر كاشفًا عن عدائه وحربه لله ورسوله وصالح المؤمنين؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أن الله تبارك وتعالى قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب" [رواه البخاري] .

فقد بان إذًا واتضح لكل ذي عينين أن النظام قد سقطت شرعيته بسبب موالاته ونصرته لأعداء الدين واعتدائه على مشاعر المسلمين في الوقت الذي أجمع على قرب نهايته وانهياره الخبراء بأحوال الأمم وحقائق التاريخ فغدا سقوط النظام مسألة وقت فحسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت