فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1077

وعبادة صحيحة قد دانوا بها، وسمّى الله تعالى هذا العمل اتخاذ أربابٍ من دون الله عبادة وهذا هو الشرك من دون الله بلا خلاف." [الفصل 2/ 66] ."

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - بعد أن أورد حديث عُديّ بن حاتم السابق:"... وكذلك قال أبو البختري أما أنهم لم يصلوا لهم ولو أن يعبدوهم من دون الله ما أمروهم ولكن أطاعوهم فجعلوا الحلال حرامًا والحرام حلالًا فأطاعوهم فكانت تلك الربوبية ... فقد بَيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن عبادتهم إياهم كانت في تحليل الحرام وتحريم الحلال لا أنهم صلّوا لهم وصاموا ودعوهم من دون الله، فهذه عبادة الرجال، وقد ذكر الله أن ذلك شرك بقوله: {لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} " [الفتاوى 7/ 67] .

ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - مبوبًا حديث عُديّ السابق:"من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحلَّ الله أو تحليل ما حَرَّم الله فقد اتخذهم أربابًا." [عن حاشية كتاب التوحيد صـ 146] .

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:"ومن المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام، وباتفاق جميع المسلمين أن من سوّغ اتباع غير دين الإسلام واتباع شريعة غير شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر."ويقول رحمه الله:"فالإسلام يتضمن الإستسلام لله وحده، فمن استسلم له ولغيره كان مشركًا، ومن لم يستسلم له كان مستكبرًا عن عبادته والمشرك به والمستكبر عن عبادته كافر والاستسلام له وحده يتضمن عبادته وحده وطاعته دونه."

ويقول الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ - مفتي المملكة سابقًا - رحمه الله:"إن من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين في الحكم به بين العالمين والرد إليه عند تنازع المتنازعين."

ويقول في رسالةٍ وجهها إلى أمير الرياض - في وقته - بشأن القوانين الوضعية التي يتحاكم إليها في الغرفة التجارية بالرياض وبيان أنها كفر ناقل عن الملة:"واعتبار شيءٍ من القوانين للحكم بها ولو في أقل القليل لا شكَّ أنه عدم رضا بحكم الله ورسوله ونسبة حكم الله ورسوله إلى النقص وعدم القيام بالكفاية في حل النزاع وإيصال الحقوق إلى أربابها وحكم القوانين إلى الكمال وكفاية الناس في حل مشاكلهم، واعتقاد هذا كفرٌ ناقلٌ عن المِلة والأمر كبير مهم وليس من الأمور الاجتهادية ... وتحكيم شرع الله وحده دون كل ما سواه شقيق عبادة الله وحدة دون ما سواه، إذ مضمون الشهادتين أن الله هو المعبود وحده دون كل ما سواه شقيق عبادة الله وحده دون ما سواه، إذ مضمون الشهادتين أن الله هو المعبود وحده لا شريك له وأن يكون رسوله هو المتبع المحكِّم ما جاء به فقط، ولا جردّت سيوف الجهاد إلا من أجل ذلك والقيام به فعلًا وتركًا وتحكيمًا عند النزاع."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت