وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الحسن:"إن السيف محّاء الخطايا"، نرجو الله أن يمحو ذنوبنا وخطايانا.
وقال عليه الصلاة والسلام -اسمعوا يا إخواني لهذا الحديث- حديث صحيح رواه الإمام مسلم:"والذي نفس محمد بيده لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله". وهو الصادق المصدوق والذي لا ينطق عن الهوى يقسم - صلى الله عليه وسلم - أنه ما كان ليقعد خلاف سرية تغزو في سبيل الله.
أين هذه الروح التي تتشوق إلى الجهاد كما يتشوق - صلى الله عليه وسلم -؟
وهذه أحاديث صحيحة، فما الذين أصابنا حتى اثّاقلنا ولم نعد نجد هذه الروح التي كانت تسري في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي صحابته وهي الشوق إلى الجهاد.
ويكفي أن تعرفوا أجر الشهيد وما يجده في الدنيا أنه لا أحد يتمنى الرجوع إلى الدنيا إلا الشهيد لما يجد من الكرامة.
فلماذا لم نأخذ مواقعنا إلى الآن بين خنادق الجهاد والمجاهدين رغم هذا الفضل العظيم؟
لماذا لا نقتدي برسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟
لماذا لم نجد هذا الحنين إلى الجهاد في خيار هذه الأمة؟
لمَ لمْ نجده في أبنائنا؟
ولمَ لمْ نجده في علمائنا؟
لماذا كل هذا البعد عن الجهاد، عن ذروة سنام الإسلام؟
لما هذا الإهمال لأمر الله، لآيات الجهاد وأحاديث الجهاد؟
ويقول الله سبحانه وتعالى كما ذكرت لكم: {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .
هذا خطاب موجه للمؤمنين، فلما يا إخوتي لا نجد هذه الروح تسري فينا؟
وإليكم موجزًا مختصرًا من مواقف الصحابة -رضي الله عنهم- نذكر أهمية الجهاد:
فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكث عشر سنين في المدينة بعد أن أذن الله بالقتال وقد خرج في سبع وعشرين غزوة، وما يقارب ستين سرية.