الصحفي: كرجل أعمال، كيف وصل بك الأمر لحمل الكلاشنكوف؟
أسامة بن لادن: كنا خمسًا وعشرين أخًا، واعتاد أبي القول بأنه أنجب خمسًا وعشرين ولدًا في سبيل الجهاد، حيث تنامت روح الجهاد وقويت بعد أن دنّس اليهود بيت المقدس.
في كانون الأول عام 1979 علمنا أن القوات الروسية دخلت أفغانستان، فقرّرت في ذلك الوقت أن أشرع بالجهاد ضد روسيا، وقدمت إلى أفغانستان.
الصحفي: أثناء الحرب ضد القوات الروسية في أفغانستان، دعمت الولايات المتحدة والسعودية المجاهدين في أفغانستان، فلماذا إذًا انقلبتَ ضد الولايات المتحدة والسعودية؟
أسامة بن لادن: لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية مهتمة بجهادنا، وما كانت تخشاه هو أن تحصل روسيا على منفذ إلى المياه الدافئة؛ لذلك ساعدت الولايات المتحدة المجاهدين لتوقف روسيا، فالمجاهدون كانوا قد شرعوا في جهادهم في وقت سابق.
اعتادت الولايات المتحدة الأمريكية وتركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية أن يجمعوا المال من الحكومة ويعطوه لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) ، التي كانت بدورها تقوم بشراء الذّخيرة وإعطائها للمجاهدين، حيث كانت (CIA) تختلس نوعًا ما في صفقات السّلاح، وحالما أعلن غورباتشوف انسحاب القوات الروسية من أفغانستان أوقفت الولايات المتحدة والسعودية دعمهم المجاهدين.
فالولايات المتحدة لا تريد حكومة إسلامية في أفغانستان؛ لذلك حاولوا تأسيس حكومة ائتلافية تتكون من نجيب الله وجماعات المجاهدين، وقدم بطرس بطرس غالي إلى أفغانستان لهذا الهدف، ولكنّي اتّفقت مع جميع جماعات المجاهدين على نقطة أنه من غير المقبول أن تتحالف أي جماعة مع نجيب الله، وكانت الولايات المتحدة تضغط للتعاون مع هؤلاء أشباه الشّيوعيين.
ليس لدى الولايات المتحدة أي مبادئ، وفي سبيل تحقيق مصالحها الخاصة تنسى كل المباداء.