أسامة بن لادن: لا أصدق بأن طالبان قد دُعمت من الولايات المتحدة، فالحقيقة أنّ الحكومة السابقة في باكستان ضللت حكومة الولايات المتحدة، بينظير بوتو ونصير الله بابر أعطوا انطباعًا بأنّهم يدعمون طالبان، وهذا أعطى طالبان سمعة سيئة.
كانت طالبان وبشكل قاطع تقاتل ضد أعداء باكستان، ولكن لا يمكن أن يُصنّفوا كعملاء لباكستان أو للولايات المتحدة، وسبب الدعم الباكستاني لطالبان هو أن باكستان متأكدة من أن طالبان لن تتعاون مع الهند.
الصحفي: تقول إيران بأن طالبان دُعمت من الولايات المتحدة، وهي تقاتل لحماية مصالح الولايات المتحدة؟
أسامة بن لادن: تعتبرني الولايات المتحدة التهديد الأخطر عليها، فإذا رفضت طالبان تسليمي للولايات المتحدة عندئذ كيف يمكن أن يكونوا عملاء للولايات المتحدة؟
في الحقيقة رغبت إيران في أن تقوّي نفوذها في كابول من خلال عبد العلي مزاري، وبعد مقتل مزاري فشلت الخطّة، ونشأ سوء تفاهم بين إيران وطالبان.
الولايات المتحدة عدوٌ مشتركٌ لكلٍ من إيران وطالبان، وفي يوم ما ستتحسن العلاقات بين إيران وأفغانستان، وتريد الولايات المتحدة أن تثير صراعًا بين الصين والمسلمين؛ حيث اُتهم مسلمو شينجيانغ (تركستان الشّرقية) بالتفجيرات التي ضربت بيجين، ولكنني أعتقد بأن وكالة المخابرات المركزية في الولايات المتحدة تقف وراء هذه التفجيرات؛ لأنّه إذا توحّدت أفغانستان وباكستان وإيران والصين ستصبح الولايات المتحدة والهند بلا تأثير.
لقد طبقت طالبان شرع الله في أفغانستان، بينما تقف الولايات المتحدة ضد تطبيق شرع الله وتحكيم دينه، وأطالب المسلمين في كل العالم بدعم وتأييد طالبان، والخلافات بين المسلمين ستزول لاعتقادهم بإله واحد وكتاب واحد، ويجب أن يعي المسلمين بأن الكعبة التي يتوجّهون إليها بصلاتهم تحت حصار اليهود والصليبيين.
فلو سقط ابنك من سقف عالٍ وتعرّض لإصابات من رأسه حتى قدميه، هنا يتوجَّب عليك أن تعالج الرأس أولًا؛ وبالمثل فإنّ المشكلة الأكبر للمسلمين يجب أن تُعطى الأولويّة، ويجب أن نطرد الولايات المتحدة من جزيرة العرب؛ لأن هذا هو أساس كل المشاكل.