فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1077

أسامة بن لادن: الحمد لله رب العالمين الذي مكننا من دعم المجاهدين حتى وبدون أن يعلن الجهاد.

في واقع الامر كانت الأخبار التي تذاع عبر محطات الراديو بأن الاتحاد السوفياتي قد غزا هذا البلد المسلم دافعًا كافيًا بالنسبة إلي لأبدأ بدعم إخواني في أفغانستان لقد استفدت من التجربة الجهادية في أفغانستان كما لم أستفد من أي تجربة أخرى وما جنيته في تلك المرحلة لا يمكن أن أحصله بعشرات السنوات - الحمد والمنة لله - وبالرغم من قوة الاتحاد السوفياتي كنا نتنقل ونتحرك بتوفيق الله ورعايته حيث تمكنا من نقل معدات ثقيلة من بلاد الحرمين الشريفين والتي تقدر كمياتها بمئات الأطنان والتي تشمل جرافات ورافعات وشاحنات ومعدات لحفر الأنفاق وعندما شاهدنا القصف الوحشي للاتحاد السوفياتي لأماكن المجاهدين قمنا -وبفضل الله - بحفر عدد جيد من الأنفاق وجهزنا ضمنها بعض مستودعات التخزين وقمنا بتجهيز مشفى في بعضها الآخر كما قمنا بحفر بعض الطرق التي تمكن الشخص من الوصول إلينا ليلًا.

لذلك فقد كانت تجربتنا خلال تلك المرحلة وبفضل الله كبيرة والنتيجة الأكبر لما حققناه خلال تلك المرحلة من الجهاد ضد الاتحاد السوفياتي كانت تدمير إسطورة القوة العظمى ليس فقط في فكر بن لادن ولكن في تفكير جميع المسلمين.

لقد تلاشى الضعف والاستسلام وتلاشى معه الإرهاب الذي روجت له الولايات المتحدة في وسائل إعلامها حيث دأبت على تقديم نفسها كقوة عظمى في العالم مماثلة لحالة الاتحاد السوفياتي الذي كان يقدم نفسه للعالم بنفس الصورة.

تعمقت اليوم وبفضل الله في كل العالم الإسلامي روح الإيمان والعزيمة وبدأ العالم الإسلامي يتفاعل بطريقة جيدة في مقاومة الاحتلال الأمريكي والقضاء على الهيمنة الغربية والأمريكية على بلادنا.

الصحفي: ما هي دلالة الحرب الأفغانية بالنسبة للحركات الإسلامية؟ حيث إن المشاركين فيها يقاتلون الآن إلى جانب الحركات الإسلامية التي هي في صراع مع جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق مثل الشيشان مرورًا بالبوسنة ثم الجزائر. هل يمكن لك أن تشرح لنا هذه الظاهرة؟

أسامة بن لادن: كما ذكرت آنفًا في الإجابة على السؤال السابق فإن تأثير الجهاد الأفغاني كان كبيرًا ليس على صعيد الحركات الإسلامية فقط ولكن على صعيد العالم الإسلامي ككل. لقد تنامت وبقوة الله روح العزيمة والثقة والمهابة في نفوس أبناءنا وإخواننا في سبيل إقامة هذا الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت