فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1077

لقد بات أمرًا واضحًا للحركات الإسلامية أنه لا يوجد خيار أمامها إلا العودة لأصل هذا الدين وهو كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - بفهم سلف هذه الأمة رضي الله عنهم وبالتالي فإن ذروة سنام هذا الدين هو الجهاد.

أصبح لدى الأمة إيمان قوي أنه لا سبيل لتحصيل العزة والقوة الحقيقية إلا بالعودة للجهاد. لقد كان تأثير الجهاد الأفغاني على العالم الإسلامي كبيرا والذي استلزم من المسلمين أن يتعالوا على خلافتهم ويوحدوا جهودهم ضد عدوهم ويظهر تفاعل الأمة اليوم وبشكل واضح من خلال توحيد الجهود الجهادية ضد الولايات المتحدة التي تقود بالتعاون مع الحكومة الإسرائيلية حملة شرسة تستهدف احتلال المقدسات الإسلامية.

بفضل الله وحمده إن عدد الشباب الذين تمرسوا هنا في الجهاد عدد كبير وينتشرون في كل مكان يظلم فيه المسلمون من قبل الكفار.

إن ذهاب هؤلاء الشباب إلى الشيشان والبوسنة وطاجكستان وبلدان أخرى ما هو إلا تحقيق لما يملي عليهم الواجب لأننا نعتقد بأن هذه الدول جزء من العالم الإسلامي لذلك فأن العدوان على أي شبر من هذه الأراضي يحتم على المسلمين ان يرسلوا العدد الكافي من أبناءهم ليردوا هذا العدوان ويدافعوا عنها.

الصحفي: هل تخبرنا عن ترحيلك من السعودية والوقت الذي قضيته في السودان ومن ثم وصولك إلى أفغانستان؟

أسامة بن لادن: كنت -وبفضل الله سبحانه وتعالى- أقيم في مكان عظيم قريب من الله سبحانه وتعالى - الحجاز - في مكة المكرمة عند بيت الله الحرام. على أي حال فقد فرض النظام السعودي على الناس حياة لا تتوافق مع إرادة المسلمين الأحرار. أراد هذا النظام من الناس أن يأكلوا ويشربوا ويشكروا نعمة الله فقط ولكن إذا أرادوا أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر فإنهم لن يستطيعوا علاوة على ذلك قام بطردهم من وظائفهم وعلى وقع ذلك الحدث استمروا بالدعوة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فكانت النتيجة أن احتجزهم في السجون.

رفضت عيشة الذل هذه وبفضل الله سبحانه وتعالى الذي وقف معنا ولم يتركنا لوحدنا في هذه المحنة حيث بقيت أنتظر الفرصة للخروج حتى يسر الله سبحانه وتعالى لي مغادرة بلاد الحرمين الشريفين - أمل من الله سبحانه وتعالى أن يكرمنا بفضله ومنته بالعودة إلى تلك الديار وأن تكون شريعته هي الحاكمة وقتها.

ذهبت إلى السودان وأقمت هناك ما يقارب الخمس سنوات زرت خلالها أفغانستان وباكستان لتنسيق الجهود ضد الحكومة الشيوعية في كابول. وعندما تمادت الحكومة السعودية في قمع جميع أصوات العلماء والدعاة إلى الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت