وجدت نفسي مجبرًا وخاصة - بعد أن منعت الحكومة السعودية الشيخ سلمان العودة والشيخ سفر الحوالي وبعض العلماء الآخرين - في أن أكمل واجبي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
لذلك تعاونت مع بعض الأخوة وأقمنا (مؤسسة االنصيحة والإصلاح) لتقديم النصح ونشرنا بعض البيانات ومع ذلك لم يعجب هذا النشاط النظام السعودي وبدأ بممارسة الضغوط على النظام السوداني وساهمت أيضا حكومة الولايات المتحدة والحكومة المصرية والحكومة اليمنية بهذه الضغوط. طالبوا وبشكل واضح من النظام السوداني تسليمي واستمر الضغط بسسب هذا الأمر حيث سخرت السعودية كل إمكانياتها للضغط على النظام السوداني في سبيل ترحيلي من السودان. وكانت حكومة الولايات المتحدة قد أخذت نفس الموقف سابقًا وسحبت بعثتها الدبلوماسية من الخرطوم ورهنوا موقفهم بالعودة إليها فقط في حال غادرت البلاد.
لسوء الحظ كانت الحكومة السودانية في ظروف صعبة نوعًا ما حينها و كانت هناك داخل الحكومة نفسها نزعة وميل للمصالحة أو الاستسلام لهذه الضغوط. بعد ذلك وعندما أصروا على أنه يجب أن ألتزم الصمت مبدئيًا قررت أن أبحث عن أرض أكون فيها حرًا بحيث أستطيع أن أقوم بواجبي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأمر الذي وجدته في هذه الأرض العظيمة خراسان (أفغانستان) أسال الله سبحانه وتعالى أن يبارك فيها ونتوسل إليه -سبحانه وتعالى- أن يتقبل منا أعمالنا ومن المسلمين.
الصحفي: تقول حكومة الولايات المتحدة بأنك ما تزال تمول هنا في أفغانستان معسكرات تدريب لإعداد المقاتلين المسلمين عسكريًا وبأنك ممول وراعي للإرهاب في العالم. لكن في المقابل يَصِفُكَ آخرون بأنك بطل العالم العربي والإسلامي الجديد؟ هل هذه الاتهامات حقيقية و كيف تصف نفسك؟
أسامة بن لادن: بعد انهيار الاتحاد السوفياتي والذي لم يكن للولايات المتحدة أي دور يذكر فيه ولكن الفضل في ذلك لله سبحانه وتعالى وللمجاهدين في أفغانستان. أصبحت الولايات المتحدة بعد هذا الانهيار أكثر تجبرًا وغطرسة وبدأت تنظر لنفسها على أنها سيد العالم وتؤسس ما أطلقت عليه النظام العالمي الجديد. أرادت أن توهم الناس أنها قادرة على فعل ما تريد وفي حقيقة الأمر أنها لا تسطيع فعل شيء من ذلك.
لقد وجهت ضدي وضد آخرين العديد من الاتهامات التي تتوافق مع ما ترغبه وتتمناه وهي الاتهامات نفسها التي ذكرتها آنفًا. إن الولايات المتحدة اليوم ونتيجة لهذا الموقف المتغطرس قد أسست لمبدأ ازدواجية المعايير حيث تصف كل من يقف ضد ظلمها إرهابيًا، تريد أن تحتل بلادنا وتسرق ثرواتنا وتفرض علينا عملائها ليحكمونا بغير ما أنزل الله، تريد منا أن أن نقبل بكل ذلك وإذا رفضنا أن نستجيب لما تريده ستتهمنا بالإرهاب.