فهرس الكتاب
أجاب أسامة بن لادن عن أسئلة طُرحت عليه من قبل بعض أتباعه [1] في معسكره في جبل جنوب أفغانستان في نفس اللقاء
السائل: ما معنى دعوتكم للمسلمين لحمل السلاح ضد أمريكا على وجه الخصوص، وما هي الرسالة التي تريد إرسالها إلى الغرب بشكل عام؟
أسامة بن لادن: إن الدعوة إلى شنّ حرب ضد أمريكا يستند إلى أن أمريكا على رأس الحملة الصليبية ضد الأمة الإسلامية، حيث أرسلت عشرات الآلاف من قواتها إلى أرض الحرمين الشريفين علاوة على تدخلها في شؤونها وسياستها، ودعمها لنظام قمعي فاسد ومستبد، الذي تتحكم به. هذه هي الأسباب وراء استهداف أمريكا. ولا يعفى من المسؤولية هذه، الأنظمة الغربية التي توجد في المنطقة وتقدم الدعم للقوات الأميركية هناك.
نعرف سببًا واحدًا على الأقل وراء المشاركة الرمزية للقوات الغربية، والتي تدعم الخطط اليهودية والصهيونية لتوسيع ما يسمى إسرائيل الكبرى. بالتأكيد، وجودهم ليس بدافع القلق على مصالحهم في المنطقة .... وجودهم ليس له معنى، إلا لتقديم الدعم لليهود في فلسطين، والذين هم بحاجة إلى إخوانهم النصارى لتحقيق السيطرة الكاملة على جزيرة العرب التي يعتزمون جعلها جزءًا مركزيًا من ما يسمى إسرائيل الكبرى.
السائل: العديد من وسائل الإعلام العربية وكذلك وسائل الإعلام الغربية تتهمك بالإرهاب وبدعمه. ما تعقيبك على ذلك؟
أسامة بن لادن: هناك مثل عربي يقول:"رمتني بدائها ثم انسلت". إلى جانب ذلك، فإن الإرهاب يمكن أن يكون مدانًا أو يكون محمودًا. إرهاب شخص بريء وترويعه هو أمر مرفوض وغير عادل، كذلك ترويع الناس ظلمًا ليس صحيحًا.
في حين، أن إرهاب الظالمين والمجرمين واللصوص ضروري لسلامة الناس وحماية ممتلكاتهم، دون أدنى شك. كل دولة وكل حضارة وثقافة لا بد لها أن تلجأ إلى الإرهاب تحت ظروف معينة بهدف إلغاء الاستبداد والفساد. كل بلد في العالم لديه نظام خاص بالأمن وقوات الأمن الخاصة والشرطة الخاصة وجيشه الخاص. جميعها تم إنشائها من أجل إرهاب من يفكر بالهجوم على تلك الدولة أو على مواطنيها. الإرهاب الذي نمارسه هو من النوع الذي يستحق الثناء، لأنه إرهاب
(1) ربما يقصد لقاء لمؤسسة السحاب.