فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1077

عشر سنةً يدعو في مكة المكرمة، وكانت المحصلة بضع مئاتٍ من المهاجرين -رضي الله عنهم-، فلما وُجدت دولة المدينة على صغرها في خِضّم دولة الفرس ودولة الروم وفي خضم عبس وذبيان وغطفان وقبائل العرب المجاورة والأعراب التي تنهش هذه الدويلة، ومع ذلك قام الخير.

فنحن ندعو المسلمين أن ينصروا هذه الدولة بكل ما أوتوا من قوة، من قوةٍ بإمكانياتهم وأفكارهم وبزكواتهم وبأموالهم التي هي -بإذن الله- اليوم تمثل راية الإسلام، وأن أي اعتداءٍ من أمريكا اليوم على أفغانستان هو ليس على أفغانستان في ذاتها وإنما على أفغانستان رافعةِ راية الإسلام في العالم الإسلامي، الإسلام الصحيح المجاهد في سبيل الله. فعلاقتنا بفضل الله تعالى معهم قويةٌ جدًا ووطيدة، وهي علاقة عقدية قائمةٌ على مُعتقدٍ وليس مواقف سياسيةً أو تجارية، ساهمت كثيرٌ من الدول وحاولت أن تضغط على الطالبان ترغيبًا وترهيبًا، ولكنّ اللهَ -سبحانه وتعالى- ثبتهم.

سؤال: لكن ما هي صحة الأخبار التي تحدثت عن استعداد أو إمكانية قيام حركة أو حكومة طالبان بتسليمكم لأي دولة في حال توجيه اتهامات رسمية مع وجود أدلة؟

أسامة بن لادن: فيما سمعت أن الطلبة نفوا مثل هذا الكلام، وهو كلامٌ غير صحيحٍ فيما نعلم، والله أعلم.

سؤال: تحدثتم قبل قليل عن مشاركتكم في الجهاد الأفغاني، وأن بعض الدول -خاصةً دول الخليج- شجعت المجاهدين بل دعمتهم وقدمت لهم، ومن الدول الأخرى التي قدمت دعمًا في ذلك الوقت ضد الاتحاد السوفيتي الولايات المتحدة الأمريكية. وسائل الإعلام الغربية والعالمية تتحدث عن وجود صلة لكم مع الإدارة الأمريكية أو المخابرات الأمريكية أثناء الجهاد ضد الاتحاد السوفيتي. ما هي حقيقة هذه العلاقة -إن كانت موجودة-؟ وما هو موقفكم منها؟ وهل صحيح أنه كان لهم أي جهد في تنمية نشاطاتكم ضد الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت؟

أسامة بن لادن: عودةً إلى سؤالكم السابق لسؤالكم هذا، نحن هنا لا نعمل بصفةٍ مستقلة، بل نحن في دولةٍ لها أمير مؤمنين، ملزمون شرعًا بطاعته فيما ليس فيه مخالفةٌ لله -سبحانه وتعالى-، ونحن ملتزمون بهذه الدولة وندعو الناس لنصرتها، ونقدِّر -كما ذكرنا- الخلط الذي تمارسه أمريكا، هي تريد أن تضرب دولة الإسلام في أفغانستان ولكنها ترفع شعار ضرب أسامة بن لادن، لكن هذا الأمر لن ينفعها، أما نحن -فبإذن الله- قد خرجنا ونحن نعلم هذا الطريق منذ البداية، ولا تخيفنا -بفضل الله سبحانه وتعالى- صواريخ أمريكا، ولكننا نُحذّرهم من أي ضربٍ لهذا الشعب لأنه اعتداءٌ على دولة الإسلام، ولظروفٍ كثيرةٍ في أفغانستان هناك رأي للطلبة ألا نتحرك من داخل الأراضي الأفغانية ضد أي دولة أخرى، وهذا كان قرار أمير المؤمنين كما هو معلوم، ولكن التحريض -بفضل الله- نحن نقوم به وليس واقفًا على جهدنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت