فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1077

المحدود في هذه المرحلة، وبفضل الله نحن مطمئنون إلى أن الأمة تسير بخطىً حثيثةٍ نحو العمل الجهادي ضد أمريكا وهو كما ذكرت.

أنا والأمريكان أيام زمان

سؤال: ذُكر في وسائل الإعلام العالمية عن دعم أمريكا للجهاد الأفغاني ضد الاتحاد السوفيتي -الذي شاركتم أنتم في هذا الجهاد بنفسكم ومالكم-، وكما ذُكر أيضًا في وسائل الإعلام العالمية أنكم كنتم على صلةٍ أو أن الاستخبارات الأمريكية كانت هي التي تمول نشاطكم وتدعمكم في هذا الجهاد، ما هي حقيقة هذه الادّعاءات؟ وما صحة الصلة بينكم وبين أمريكا في ذلك الوقت؟

أسامة بن لادن: هذه محاولةٌ للتشويه من الأمريكان، الحمد لله الذي رد كيدهم إلى الوساوس، وكل مسلمٍ منذ أن يعي التمييز وفي قلبه بغض الأمريكان، وبغض اليهود والنصارى هو جزءٌ من عقيدتنا وجزءٌ من ديننا، ومنذ أن وعيت على نفسي وأنا في حربٍ وفي عداءٍ وبغضٍ وكرهٍ للأمريكان، وما حصل هذا الذي يقولونه قط.

أما أنهم دعموا الجهاد أو دعموا القتال فهذا الدعم عندما تبين لنا في الحقيقة هو دعمٌ من دولٍ عربية، وخاصةً الدول الخليجية لباكستان حتى تدعم الجهاد وهو لم يكن لوجه الله -سبحانه وتعالى- وإنما كان خوفًا على عروشهم من الزحف الروسي، وأمريكا في ذلك الوقت كان كارتر لم يستطع أن يتكلم بكلمة ذات شأن إلا بعد مرور بضعٍ وعشرين يومًا في عام 1399 هجرية الموافق من عشرين يناير 1980 م، قال: إن أي تدخلٍ من روسيا إلى منطقة الخليج فإن أمريكا سوف تعتبره اعتداءً عليها؛ لأنه محتلٌ لهذه المنطقة محتلٌ للبترول، فقال: نحن نستخدم القوة العسكرية إذا حصل هذا التدخل، فالأمريكان يكذبون إذا زعموا أنهم تعاونوا معنا في يوم من الأيام ونحن نتحداهم ليبرزوا أي دليل، وإنما هم كانوا عالةً علينا وعلى المجاهدين في أفغانستان، ولم يكن أي اتفاقٍ وإنما كنا نحن نقوم بالواجب لنصرة الإسلام في أفغانستان، وإن كان هذا الواجب يتقاطع بغير رضانا مع مصلحة أمريكية.

عندما قاتل المسلمون الروم، ومعلوم أن القتال كان شديدًا بين الروم والفرس وكان دائمًا، ولا يمكن لعاقلٍ أن يقول إن المسلمين عندما بدأوا بالروم في غزوة مؤتة كانوا هم عملاء للفرس، وإنما تقاطعت المصلحة؛ يعني قتلك الروم وهو واجبٌ عليك، كان يفرح الفرس لكن بعد أن أنهوا الروم بعد عدة غزوات بدأوا بالفرس، فتقاطُع المصالح لا يعني العمالة، بل نحن نعاديهم من تلك الأيام ولنا محاضراتٌ -بفضل الله سبحانه وتعالى- منذ تلك الأيام في الحجاز ونجد بوجوب مقاطعة البضائع الأمريكية وبوجوب ضرب القوات الأمريكية وبوجوب ضرب الاقتصاد الأمريكي منذ أكثر من 12 سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت