الشبكة الدولية
سؤال: هناك تقاريرٌ منشورةٌ في وسائل الإعلام العربية والعالمية عن وجود نشاطٍ لبعض أتباعكم وأنصاركم في بعض الدول العربية، ومنها اليمن على سبيل المثال، ما صحة هذه التقارير؟
أسامة بن لادن: نحن صلتنا بالعالم الإسلامي في كل مكان منه، سواءً في اليمن أو في باكستان أو في أي مكان آخر، نحن جزءٌ من أمةٍ واحدة -وبفضل الله- الذين اقتنعوا وتحفّزوا للجهاد في كل يومٍ يزداد عددهم، وأعدادهم مبشِّرة، لنا أنصارٌ في اليمن وفي غير اليمن، في اليمن تربطنا علاقاتٌ قويةٌ وقديمةٌ -بفضل الله سبحانه وتعالى- فضلًا عن أن جذورنا -أي جذور الوالد- من اليمن.
سؤال: قبل شهرين تقريبًا اعتقلت السلطات الألمانية شخصًا يدعى ممدوح محمود سالم، يقال أنه كان المدير المالي لكم، وسلمته ألمانيا قبل أيامٍ للولايات المتحدة الأمريكية، وهذا الشخص متهمٌ بأنه كان يدير أعمالكم التجارية. ما مدى العلاقة التي تربطكم بهذا الشخص؟ وما مدى تأثير اعتقاله وتسليمه للسلطات الأمريكية على نشاطاتكم أو تمويلكم؟
أسامة بن لادن: أخونا ممدوح والمعروف بين الشباب باسم أبي هاجر رجلٌ من خيرة من عرفنا من الرجال، كان حافظًا لكتاب الله -سبحانه وتعالى-، أعطاه اللهُ صوتًا جميلًا وهو إمامنا في بيشاور -ولا يخفى على أحد-، وكان في تلك الفترة يقوم بأعمال إغاثية متعاونًا مع بعض الهيئات الإسلامية الإغاثية في بيشاور -كما لا يخفى عليكم-، الصلة به قديمةٌ ومن تلك الأيام، لكن نحن نتابع الأخبار العالمية وأنهم يلقون القبض على عددٍ من الشباب منهم أبو عبيدة ومنهم خالد الفواز، ومنهم ممدوح وغيرهم، وهذا في الحقيقة لمحاولة تغطية الفشل الأمريكي الذي أصابهم بعد حادثي نيروبي ودار السلام، وخاصةً حسبما نشرت التقارير الاستخبارية العالمية أنها كانت ضربةً مؤلمة، ولم يأخذوا مثلها منذ تفجير مقر المارينز في لبنان، حيث أن سفارة أمريكا في نيروبي كانت عبارة عن ست سفارات أمريكية مركّبة، ومنها انطلق الغزو الأمريكي إلى الصومال، وقُتل من إخواننا ونسائنا وأبنائنا في الصومال 13 ألفًا، بل تحت راية الأمم المتحدة، وذكرت الأخبار بالصور أنهم كانوا يشوون إخواننا الصوماليين كما تُشوى النعاج ولا حول ولا قوة إلا بالله!! ولم يتكلموا عن مدى الوحشية أو عن الاعتداء وغير ذلك، وإنما اللوم يأتي دائمًا على المسلمين إذا دافعوا عن أنفسهم.
ومن هناك ومن بضع عقودٍ تُدار المؤامرات الأمريكية لتقسيم السودان وتنطلق من نيروبي، والذي دبر الأمر في تلك الدولة هي السفارة الأمريكية كما هو معلوم، وأكبر مركزٍ للمخابرات الأمريكية في شرق إفريقيا هو تلك السفارة، ومن فضل الله على المسلمين كانت ضربةً موفقةً كبيرةً جدًا، كانوا أهلًا لها حتى يذوقوا مما ذقناه في صبرا وشاتيلا وفي دير ياسين وقانا وفي الخليل وغيرها.