أسامة بن لادن: الحمد لله، كما ذكرت أننا نعتقد اعتقادًا جازمًا -وأقول ذلك لشدة ما تمارسه الأنظمة والإعلام علينا- يريدوا أن يسلخونا من رجولتنا، نحن نعتقد أننا رجال، ورجالٌ مسلمون، ينبغي أن نذود عن أعظم بيت في الوجود؛ الكعبة المشرفة، وأن نتشرّف بالذود عنها، لا أن تأتي المجنَّدات الأمريكيات من اليهوديات والنصرانيات يذُدن عن أحفاد سعد والمثنى وأبي بكر وعمر! والله لو لم نكن قد أكرمنا اللهُ بالإسلام لأبى أجدادنا في الجاهلية أن تأتي هؤلاء ويأتي هؤلاء الهنود الحمر بحجة هذه الدعوى، وهي دعوى لم تعُد تنطلي على الأطفال، وقد قال الحكام في تلك المنطقة أن مجيء الأمريكان لبضعة أشهرٍ وهم كذبوا في البداية والنهاية، وثلاثةُ لا ينظر الله إليهم يوم القيامة كما ذكر رسولنا الكريم -عليه الصلاة والسلام- منهم ملكٌ كذّاب.
ومرّت الأشهر ومرّت السنة الأولى والثانية ونحن الآن في السنة التاسعة والأمريكان يكذبون الجميع، يقولون نحن لنا مصالحٌ في المنطقة ولن نتحرك قبل أن نطمئن عليها، يعني أن العدو يدخل يسرق مالك وأنت تقول له: أنت تسرق، يقول لك: لا هذه مصلحتي، فيغالطوننا بالألفاظ، فالحكام في تلك المنطقة وقع على رجولتهم شيء، لعل رجولتهم سُلبت ويظنون أن الناس نساء.
ووالله إن النساء الحرائر من المسلمين يأبَين أن يدافع عنهن هؤلاء المومسات من الأمريكان واليهوديات، فهدفنا العمل بشرع الله -سبحانه وتعالى- والذود عن الكعبة المشرفة، هذه الكعبة العظيمة، وهذا البيت العتيق. اللهُ -سبحانه وتعالى- جعل وجود البشر في هذه الأرض على توحيده بالعبادة، ومن أعظم العبادة بل أعظم العبادات بعد الإيمان الصلاة كما في الصحيح:"رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد"، فالله -سبحانه وتعالى- لا يقبل منا صلاةً مكتوبةً إذا لم نتّجه نحو هذا البيت العتيق، والله -سبحانه وتعالى- اختار له خير الناس بعد نبينا، أبو الأنبياء إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- وابنه إسماعيل عليه -الصلاة والسلام-، وهذا هدفنا أن نحرر بلاد الإسلام من الكفر، وأن نطبق فيها شرع الله -سبحانه وتعالى- حتى نلقاه وهو راضٍ عنا.
وأما رسالتي إلى المسلمين فنقول لهم: إن الدين والدنيا إذا لم نتَّبع أمر الله -سبحانه وتعالى- فستذهب ولا يبقى لنا دينٌ ولا دنيا، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وأما الدين فنحن نرى الكفر الأكبر في بلاد الإسلام، ونرى الكفار وقد استحلوا بلادنا.
وهناك فرق بين القاضي الذي يحكم في مسألةٍ واحدةٍ بغير الشرع وإنما بهوىً وبرشوة، أو يخاف من السلطان إن حكم على أحد من أقربائه والذي يصدر منه مخالفةً للشرع أو نحوه فهذا كفر؛ لأن الله -سبحانه وتعالى- سماه كفرًا، لكنه لا يخرج من الملة، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} فهذا الذي قال عنه الشيخ محمد بن إبراهيم:"أما"