فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1077

بشرائها، ولما نفد الاحتياطي أصبحوا يلزمونهم الشراء بالدين. فاليوم كما في التقارير الموثقة من مراكز الدراسات في الجزيرة العربية وفي رسالة موجهة من الدكتور عبد العزيز الدخيل -وهو رئيس أحد مراكز الدراسات الاقتصادية- إلى أمراء البلاد، يتحدث عن حجم الدين الخارجي والداخلي وهو ما يساوي تقريبًا مائتي مليار دولار، ولو سألنا عن نسبة خدمة الربا وأقلها عشرة في المائة فيكون مطلوبًا عشرين مليار دولار ضريبة الدين فقط، فضلًا عن سداد أصل الدين، في حين أن دخل دول الخليج مثل الكويت هي أيضًا في نفس المشكلة، الدخل من البترول، إذا اقتطعنا تكلفة الإنتاج واقتطعنا ما ينبغي لإعادة الصيانة والاستثمار في مجال البترول، فدولةٌ مثل المملكة يكون ناتجها من البترول يساوي 16 مليار دولار فقط، وتحتاج إلى عشرين مليار دولار لخدمة الديون، فالأمريكان أدخلوا دول المنطقة في دوامة الديون التي لا يمكن أن يخرجوا منها إلا بالرجوع إلى الله -سبحانه وتعالى-، وأن يعبدوا ربَّ هذا البيت الذي أطعمهم من جوعٍ وآمنهم من خوف، فإذا عبدوه حق العبادة فهو الذي يدفع الخوف وهو الذي يُطعم الناس من جوعٍ -سبحانه وتعالى.

الساكت عن الحق

مسألة أخرى هنا أيضًا، أقول لإخواننا الذين ركنوا إلى الخوف وعزفوا عن الصدع بالحق وينتظرون أن تمر العاصفة، ها هي مرت سنوات وبدأت تمر العقود والحملة الصليبية لم تنتهِ، أقول لهم: إن الأمريكان يساوموننا على السكوت، وأمريكا وبعض عملائها في المنطقة ساوموني أكثر من عشر مراتٍ على إسكات هذا اللسان السليط، قالوا اسكت ونُرجع لك الجواز، ونُرجع لك أموالك وبطاقة الهوية، لكن بشرط أن أسكت. وهؤلاء يظنون أن الناس يعيشون في هذه الدنيا من أجل الدنيا، وهم نسوا أنه لا معنى لوجودنا إن لم نسع لنيل رضوان الله -سبحان وتعالى-.

وهذا الرسم يوضح كثافة السكان حسب أعمارهم:

-هنا فتح الشيخ أسامة بن لادن رسمًا بيانيًا كان بحوزته، وفيه الرسم التالي: هنا يجب أن تضع الرسم البياني-

فالناس منذ الولادة وحتى العاشرة هم أكبر قطاعٍ في المجتمعات السوية، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم من ستين إلى سبعين، وفي هذا الزمن ضاقت الشريحة المعطاءة لخدمة الدين وخاصة في الجهاد، وكما هو معلومٌ فإنه من سن الولادة وحتى الخامسة عشرة يكون الإنسان غير مكلفٍ ولا يَعي الأحداث العظام، ومن سن 25 فما فوق يكون الإنسان قد دخل في التزاماتٍ أسرية، تخرّجه من الجامعة والتزامات الوظيفة ولديه زوجةٌ وأولاد، فعقله يزداد نضجًا، لكن قدرة العطاء تصبح ضعيفة جدًا؛ أترك الأولاد لمن؟ من يصرف عليهم؟ وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت