هنا عندما كان البترول سعره 36 دولارًا فلو رفعنا سعره أربع مرات يكون عندنا 144 دولار للبرميل الواحد، في حين أن سعره الحالي هو تسعة دولارات، فحجم السرقة والخسارة في كل برميل من التي تسرقها أمريكا وحلفاؤها هو 144 - 9=135 دولار حجم السرقة للبرميل الواحد!
وإذا علمنا أن أوبيك أو الدول الإسلامية وحدها في أوبيك تُنتج وتُصدر 25 مليون برميل في اليوم الواحد، وأن الدول الإسلامية خارج الأوبيك تنتج وتصدر خمسة ملايين برميل يوميًا، فالإجمالي عندنا هو 30 مليون برميل يوميًا، وإذا ضربنا هذا العدد بالرقم أعلاه لحجم السرقة في البرميل الواحد يوميًا، يكون حجم السرقة في اليوم الواحد أربعة مليارات وخمسين مليون دولار يوميًا!!
كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ
وهذا الحجم لم تشهد له البشرية مثيلًا، ويكفي للتدليل على حجم هذه السرقة أن هذا المبلغ يكفي لإعاشة شعب في السودان من ثلاثين مليون شخص مدة أربعة أعوام، ويكفي لإعاشة شعب مثل اليمن بشماله وجنوبه مدة سنتين؛ إذ إن ميزانية اليمن هي مليارا دولار سنويًا، وأما بالنسبة للمملكة فخمسة أضعاف هذا الرقم أو أربعة أضعافه وقليل يساوي ميزانية المملكة السعودية. وإذا حسبنا كم حجم السرقة في سنة فيكون عندنا تريليون و 478 مليار دولار، فإذا حسبنا حجم السرقة خلال ربع قرن فيكون عندنا 36 تريليون دولار، حجم السرقة الذي سرق من المسلمين فقط على مستوى البترول فضلًا عن المعادن الأخرى في بلاد المسلمين، ولو قسمنا هذا المبلغ على عدد المسلمين الآن في العالم البالغ ألفا ومائتي مليون مسلم، فيكون لكل مسلم طفلًا كان أو شيخًا في ذمة أمريكا وحلفائها ثلاثون ألف دولار، -ولا حول ولا قوة إلا بالله- بينما شعوب العالم الإسلامي ترزح تحت الفقر والمرض والجوع.
كيف نتخيل سرقة يومٍ واحدٍ ماذا كانت يمكن أن تفعل في شعب مثل إخواننا في بنغلاديش الذين هم في مهب السيول والفيضانات في كل عام؟ والأمراض منتشرةُ فيهم وفي كثير من الشعوب الإسلامية، فلذلك أمريكا لا ترغب في كل من يقول كلمة الحق ضدها، وتريد منه أن يسكت لحجم السرقة الضخم الذي تسرقه.
احرث وادرس لبطرس!!
والمؤسف أن أمريكا استطاعت أن تُدخل دول الخليج نتيجة الاحتلال في دوامة الديون، فرغم انخفاض الأسعار تُلزمهم أمريكا بأن يشتروا أسلحةً لا قِبل لهم بها ولا حاجةً لهم بها، جديدةً وقديمة، خردةً من عند الأمريكان يلزمون دول الخليج